النصب والاحتيال تجارة رائجة.. إحذروا هذه الأرقام والمواقع

أسلوب ينتهجه بعض المحتالين لتنفيذ مخططاتهم في سلب أموال الناس تحت مسمى جمع تبرعات لمرضى أو بحجة تقديم جوائز أو مكافآت أو مستغلين شهر رمضان المبارك.
وسائل احتيال مختلفة لاستغلال عواطف الضحايا عبر طرق ووسائل مبتكرة حيث انتشرت في الآونة الأخيرة وبشكل كبير عصابات تستخدم أرقام هواتف جمعيات وأشخاص وتستعين بروابط المواقع الإلكترونية وتقنية معلومات حتى لا ينفضح أمرها للإيقاع بالضحية ومن ثم يتم تعديل ارقام الهواتف والمكان كي لا يقعون في الفخ و استدراجهم من قبل القوى الامنية اللبنانية .
وما إن تطمئن الضحية لهم حتى يبدأون في تنفيذ مخططاتهم وأولى خطواتهم إيهام الضحية أن كل الأمور تسير على وفاق وأنه لا داعي لمراجعتهم وأن بإمكانهم التواصل معهم في كل وقت على مدار الساعة عبر تطبيق واتساب أو مسنجر أو تطبيقات أخرى، ومن هنا تبدأ الحكاية .
ضحية نصيب واحتيال
يقول الضحية صلاح خالد بستوني المقيم في مدينة صيدا لـ “جسور”: قبل قدوم شهر رمضان المبارك يتزايد عدد عمليات النصب والاحتيال والاستلاء على أموال الغير ومع زيادة التقنيات الجديدة والإنترنت انتشرت عمليات الاحتيال بين الناس من كل الخلفيات والأعمار وكل شخص معرّض لعمليات الاحتيال والنصب. المحتالون أذكياء، وإذا لم تعرفوا ما الذي يجب أن تنتبهوا له، يمكن لأي شخص أن يقع ضحية عملية احتيال وخسارة امواله.
وأضاف بستوني: المصيبة تأتي على غفلة في وقت لا تتوقعونها، بتاريخ 12-2-2024 تعرضت لعملية نصب واحتيال بعد اتصال هاتفي من شخص موجود في تركيا أوهمني انه من جنسية خليجية وقدم لي عرضا” مغريا” بأنه يريد مساعدتي بمبلغ من المال في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان، وخاصة أنني وصي على الأطفال أيتام وهم أولاد أبنائي الذي أرعاهم، وحصل المحتال على معلومات شخصية عني من مواقع التواصل الاجتماعي، واستطاع أن يقنعني بأن أرسل له مبلغاً من المال لإتمام الملف للحصول منة على مساعدة مالية كبرى.
وأشار بستوني الى أن المحتالين يستغلون التكنولوجيا الحديثة، لخلق قصص يمكن تصديقها من شأنها إقناعك كما حصل معي فأنصح الجميع الانتباه من الوقوع في فخ الاحتيال داعيا الى تحديد هوية الشخص أو الجمعية. كما ناشد الضحية صلاح خالد بستوني عبر “جسور” وزير الداخلية التركي بالتدخل لأخذ حقه من شخص احتال عليه بمبلغ من المال يقيم في تركيا وقد دمر حياته.
الاحتيال.. مفهومه وملاحقته وعقوبته
ومن بين الجرائم الأكثر شيوعا” والتي تكثر إبّان الأزمات الاقتصادية والسياسية والتي تقع على الأموال والممتلكات تبرز جريمة الاحتيال وفقاً للأستاذ في القانون الدولي المحامي أمين بشير لـ “جسور” لأنه في غياب الدولة أي مؤسسات الدولة من قضاء اولاً وأجهزة أمنية فعّالة تستبيح العصابات ولا سيما عصابات النصب بجميع أشكالها وتسرح وتمرح بين أفراد الشعب ويبيعونهم الوهم مقابل المال ويطلقون عليها تسمية لعبة “الأذكياء ” معتمدين على النظرية القائلة إن ذكاءك يتوقف على مدى غباء الآخرين.
ويؤكد المحامي بشير لـ”جسور”: أنه وفي ظلّ الأزمة الاقتصادية الحادة التي مني بها القطاع العام ومنها القضاء وبطء عمله إذا لم نقل توقفه تماماً احياناً وهذه الظاهرة الغريبة التي لم نسمع بها سوى في لبنان مع تململ القوى الأمنية بالطبع مما وصلت اليه أوضاعهم الاقتصادية ونقص الإمكانيات اللوجستية حتى في مراكزهم الأمنية جعلت أمر الملاحقة لهكذا نوع من الجرائم من الكماليات وبالتالي وجدت نفسها هذه العصابات أنها تلعب في ملعب مجهز لها وحتى استقطبت هذه الأرضية عصابات من الخارج وجدت في لبنان ارضاً خصبة لإعمالها الاحتيالية. ومن ناحية أخرى وأيضاً بسبب الأزمة الاقتصادية التي أرخت بظلالها على الشعب كأفراد فأصبحوا يبحثون عن مكسب يأتي بأي ثمن وينتشلهم من الخسارة التي منيوا بها من جراء سرقة أموالهم من البنوك فيقعون ضحية عمليات نصب جديدة بأدوات جديدة بإيهامهم بانهم يستطيعون أن يكسبوا الربح الوفير والسريع بأسرع وقت.
في المقابل، يوضح المحامي بشير حتى وصلت ظواهر تحلل الدولة إلى أن تقوم هذه العصابات بنشر الدعايات على وسائل التواصل الاجتماعي مما يعطيهم شرعية علنية تسهل إيقاع فريستهم في قبضتهم والاحتيال عليها فعند رؤية الضحية هذه العصابات تعلن عن نشاطاتها الوهمية علانية تحسب أن هذا العمل مشروع وصحيح لأنها تتوقع في العقل الباطني بأن هناك من يجب أن يراقب ويحميها مسبقاً من هذه الأعمال الاحتيالية ولكن في الواقع تصاب بخيبة أمل كبيرة لان هذه المؤسسات المولجة أمن المواطن وحمايته غائبة عن السمع إن لم نقل غائبة عن الوعي.
وقد نص قانون العقوبات اللبناني على الاحتيال في المادة 655 المعدلة وفقا” للمرسوم الاشتراعي 112 تاريخ 16/9/1983 والقانون 239 تاريخ 27/5/1993التي أوردت أن كل من حمل الغير بالمناورات الاحتيالية على تسليمه مالاً منقولاً أو غير منقول أو أسناداً تتضمن تعهداً أو إبراء أو منفعة واستولى عليها يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من مئة ألف إلى مليون ليرة .”
وجاءت المادة 656 عقوبات المعدلة وفقا” للمرسوم الاشتراعي 112 تاريخ 16/9/1983 لتضاعف عقوبة جرم الاحتيال إذا ارتكب في إحدى الحالات الآتية:
1 – بحجة تأمين وظيفة أو عمل في إدارة عمومية.
2 – بفعل شخص يلتمس من العامة مالاً لإصدار أسهم أو سندات أو غيرها من الوثائق لشركة أو لمشروع ما.
3 – بفعل أي مفوض بالتوقيع عن شركة أو جمعية أو مؤسسة أو أي شخص معنوي آخر.
جسور

لمتابعة آخر الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا