تحضروا للمزيد من الضرائب

أصبحنا اليوم أمام فترة مصيرية بالنسبة لموسم الصيف، فالأمر الذي يرتبط بما ستؤول إليه الحرب على غزة، هدنة أم قتال، وتبعاً لذلك المواجهة في جنوب لبنان.

إضافة الى الحرب في الجنوب هناك أيضاً حروب عديدة تخاض في الداخل. حروب بين القوى السياسية، حرب على جبهة النزوح السوري، حرب على جبهة إنتخاب رئاسة الجمهورية، حرب من الدولة على الاقتصاد الشرعي وغير ذلك الكثير الكثير.

وفي موضوع متصل كشف تقرير جديد للبنك الدولي ان الاقتصاد اللبناني سجل انكماشاً بلغ 0.2% في العام 2023 نتيجة الصدمة التي أصابت القطاع السياحي جراء حرب غزة وجنوب لبنان.

المفارقة في هذا الإطار، انه على الرغم من انكماش الاقتصاد الوطني دفعت السلطة وبشراسة الى زيادة الضرائب والرسوم بنسب كبيرة في موازنة عام 2024 وهذه خطوة مخالفة لأي منطق اقتصادي ومالي خاصة مع إنكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 0.2% في العام 2023.

اليوم ومرة جديدة تعد السلطة العدة لإعداد مشروع موازنة العام 2025 وقد “اتحفنا” وزير المال بإعلان انه سيقدمها بالفترة المحددة لها كأن مشكلتنا هي بتوقيت تقديم الموازنة وليس في ما ستتضمنه من “بلاوي حمرا” على اللبنانيين أحياء وأموات، اذ لا ننسى الضريبة التي كانت تتضمنها موازنة 2023 على نقل الموتى اللبنانيين من بلاد الإغتراب الى بلدهم الأم.

إنطلاقاً من تجارب السنوات الماضية والفشل الذريع للسلطة، الأفضل للبنان واللبنانيين أن لا يفعلوا شيئاً في المرحلة الراهنة، الى حين حصول تغيير جذري، يفضي الى إنتخاب رئيس جمهورية، تشكيل سلطة جديدة، والإتفاق على الاتجاهات التي سيسلكها لبنان.

وضمن الستاتيكو القائم وفي موضوع الموازنة بالتحديد “أريَح لهم وأريَح لكل اللبنانيين” ان يبقوا الأمور على حالها، وإلا فتحضروا للمزيد من الضرائب لتمويل قطاع عام فاشل شَكَّلَ أحد الأسباب الرئيسية للإنهيار الاقتصادي.

LebEconomy

لمتابعة آخر الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا