حبشي: الاغتراب اللبناني جزء من خلاص لبنان ويقدر موقف “القوات” الذي يقود لدولة حقيقية

اكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب انطوان حبشي في حديث الى مجلة “المسيرة”، ان الجالية اللبنانية في الاغتراب معنية بلبنان بشكل كبير، ولديها أمل فيه أكثر من اللبنانيين المقيمين، ويتابعون تفاصيل الأوضاع كافةً، ويسألون عن بلداتهم وقراهم، وبالتالي هم جزء من خلاص لبنان، لأنهم يعرفون المعنى الفعلي للدولة وللديمقراطية من خلال حياتهم اليومية في بلدان الاغتراب. لذلك يرون الأمور بشكل أفضل من بعض الأشخاص الذين يعيشون في لبنان ويغرقون بمصالحهم الضيّقة، ويستطيعون قراءة الأحداث في لبنان بشكل أوضح. من هنا، تقديرهم الكبير جدًا لموقف “القوات اللبنانية” الذي يعتبرونه الموقف الحقيقي الذي يقود الى بناء دولة حقيقية.

وشرح حبشي ان الجولة الاميركية الموسعة التي قام بها مؤخرًا تضمنت سلسلة اجتماعات حزبية، ولقاءات مكثفة مع أبناء وفعاليات الجالية اللبنانية هناك، كما تداول مع عدد من المسؤولين الأميركيين بآخر المستجدات على الساحتين اللبنانية والإقليمية.

وقد قسّمها حبشي الى شقين، الأول سياسي، حيث التقى الجالية اللبنانية التي تضم من كل المشارب السياسية، وعرض معهم للواقع اللبناني وتعقيداته، وأسلوب التجاهل والإنهاك والتآكل لتفتيت الدولة عبر انتهاك السيادة وتفشّي الفساد، وكانت مساحة التلاقي والكلام بمنطق معهم كبيرة بسبب ثقافة المجتمع الذي يعيشون فيه.

كما التقى في هيوستن مفوّض الزراعة في الولاية سيد ميلر وبحث معه إمكانية التعاون لتحقيق تطوّر زراعي في منطقة بعلبك الهرمل، وفي واشنطن النائب في الكونغرس الأميركي ورئيس تجمع الصداقة الأميركية اللبنانية فيه دارين لحود، جرى خلاله التأكيد على موقف الكونغرس، الذي يشدد على ضرورة تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية اللبنانية، ولا سيما القرارين 1701 و1559، وعلى الجهود التي يبذلها تجمّع الصداقة الأميركية اللبنانية لمواصلة دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية. ومع وكيل وزير الخارجية الأسبق للشؤون السياسية السفير ديفيد هيل ضمن لقاء سياسي في واشنطن نظمه المركز اللبناني للمعلومات، وزار السفارة اللبنانية في واشنطن حيث التقى فيها المستشار بشير طوق والقنصل دانا غزالي.

أما القسم الثاني من الجولة يكمل حبشي، هو حزبي مع الرفاق الذين كان لديهم تعطّش كبير للإحاطة بأدق التفاصيل السياسية الخاصة بالوضع اللبناني، على رغم معرفتهم به من خلال البنية الحزبية، وتمحورت أسئلتهم حول آخر المستجدات على الساحة اللبنانية، وعما يمكنهم القيام به لمساعدة لبنان، كما عبّروا عن قلقهم من تزايد سطوة “الحزب” على مفاصل الدولة وتراجع دور المؤسسات على أكثر من صعيد، وطالبوا بالعمل على تنفيذ القرار 1701 وتولّي الجيش اللبناني حماية الحدود والجنوب، والدفاع عن سيادة لبنان وأرضه، خصوصًا في ظل التحديات الداخلية والإقليمية وتوريط لبنان في سياسة المحاور. كما أن حادثة استشهاد منسق جبيل رفيقنا باسكال سليمان زادت من منسوب القلق لديهم، وعبّروا عن خوفهم من عدم كشف ملابساتها.

ونوّه حبشي بالدور الكبير الذي تلعبه الكنيسة هناك في بث روح التعاضد والتكافل بين مكوّنات الجالية اللبنانية المتنوّعة، لتشكل مساحة تلاقٍ لجميع اللبنانيين من دون أي تفرقة، وتتحوّل الى بيت يجمع كل الرعية، فكانت المدخل الأساسي للقاءات في محطات هذه الجولة.

وتوجه حبشي بالشكر لمنسقة “القوات” في الولايات المتحدة زينة يمين التي رافقته في كل محطات جولته، وأعضاء الهيئة الإدارية للمنسقية، ولكل رؤساء المراكز الحزبية فيها، ولكل أبناء الجالية اللبنانية وأبناء منطقة بعلبك الهرمل على حفاوة استقبالهم، وفخرهم ببلدهم الأم، وللجهود التي بذلوها من أجل إنجاح هذه الزيارة وتحقيق الأهداف الموضوعة لها.