أخبار محلية

أبو الحسن: الانتظار لانتخاب رئيس توافقي ليس خياراً صائباً

رفض عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي”، النائب هادي أبو الحسن، أي تأخير في عملية انتخاب رئيس الجمهورية إلى ما بعد التاسع من كانون الثاني المقبل.

وأكد، في حديثه لـ “الديار”، أن “هذه المهلة كافية للوصول إلى توافق”، مشدداً على أن “المسألة تتعلق بالمبدأ ويجب أن تتشكّل قناعة لدى جميع الأطراف بضرورة انتخاب رئيس توافقي، وهذا لا يتطلب أكثر من بضعة أسابيع، بل يحتاج إلى التوافق الجدي بين القوى السياسية”.

وأضاف أبو الحسن، “لقد انتظرنا منذ سنتين، فما الذي سيجعلنا ننتظر أكثر؟ الحرب كانت العائق الأكبر في الماضي، ولكن الوضع اليوم يقتضي اتخاذ القرار”.

وأوضح أن “الجيش السوري لا يستطيع فرض رئيس بمفرده، بل يجب أن يكون هناك توافق بين الأطراف”، معتبراً أن “الفترة الزمنية الطويلة التي مررنا بها دون انتخاب رئيس، تُظهر أن أي طرف يحاول فرض مرشحه قد يفشل في تأمين العدد الكافي من الأصوات، لأن النظام اللبناني يقوم على التوازن وليس الغلبة”.

وفيما يتعلق بتطورات ملف الانتخابات الرئاسية، أكد أبو الحسن أنه “يجب انتخاب رئيس توافقي يطمئن جميع اللبنانيين”، معتبراً أن “الرئيس التوافقي يجب أن يكون مؤمناً بتطبيق اتفاق الطائف والقرار 1701 كاملاً، لأن ذلك يضمن الاستقرار في البلاد”.

وتابع، “اللقاء الديمقراطي لن يفرض أي مرشح على الطرف الآخر، وسنبقى ملتزمين ببحث الحلول التي تضمن انتخاب رئيس توافقي بعيدا عن فرض الإرادات”.

وبخصوص التقارب الذي حدث حول اسم جهاد أزعور، أشار أبو الحسن إلى أن “اللقاء الديمقراطي لن يتدخل في مسألة الأسماء، بل نحن نعمل على تبني مقاربة تساهم في انتخاب رئيس توافقي، بعيداً عن الصراع السياسي”، مضيفاً أن “أي مرشح يُفرض على الفريق الآخر لن يكون مقبولاً، لأننا بذلك نضيع الوقت ونعيد نفس المسار الذي لا يؤدي إلى نتائج”.

وعن دور اللقاء الديمقراطي في الوسط السياسي، أوضح أن “اللقاء الديمقراطي لا يندرج ضمن معارضة أو موالاة، بل هو في موقع الوساطة بين جميع الأطراف”، مشيراً إلى أن “اللقاء الديمقراطي قد بدأ منذ عامين محاولات لقاء جميع الأطراف السياسية، وقد التقى مؤخراً مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، وكذلك البطريرك بشارة الراعي، لتأكيد التزامنا بالقمة الروحية وبيان عين التينة”.

وأضاف أبوم الحسن، “سنبقى في هذا الدور لنبني جسور التفاهم بين اللبنانيين، لأن الاصطفاف لا يؤدي إلى انتخاب رئيس، بل التوافق هو السبيل الوحيد”.

وفيما يخص لقاءات المستقبل بين الزعيمين وليد جنبلاط وسامير جعجع، أكد أن “اللقاء قائم ولكنه لم يُحدد بعد”.

أما عن إمكانية انتخاب رئيس في بعبدا بحلول التاسع من كانون الثاني، فيجيب أبو الحسن قائلاً: “نرى أن هناك إمكانية لإيجاد رئيس ولكن بحذر شديد، فلم نصل بعد إلى مرحلة التفاؤل الكامل، نحن متفائلون بحذر لأن التجارب السابقة في لبنان علمتنا أن أسلوب المواربة والتردد بين الأطراف ليس مفيداً، والمطلوب هو الانفتاح والحوار الجاد، وقد سمعنا عن احتمالية تلاقي بعض قوى المعارضة مع الرئيس بري، ونحن نشجع على ذلك لأنه سيختصر المسافات ويقرب وجهات النظر”.

زر الذهاب إلى الأعلى