
يطغى التصعيد “الإسرائيلي” والتمادي في الخرق لاتفاق وقف إطلاق النار، على ما عداه من عناوين، في الوقت الذي تستعدّ فيه الساحة الداخلية لاستقبال نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتيغاس، التي تأتي بعد الهجوم “الإسرائيلي” على الضاحية الجنوبية، بحيث أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية النائب فادي علامة، أنه خلال لقائه بوزير الخارجية جو رجي بالأمس، جرى الحديث عن إمكانية زيارة أورتيغاس بيروت هذا الأسبوع، وقال لـ “الديار” أن “لا معلومات بعد بالنسبة للنقاط والملفات التي ستطرّق إليها بالتحديد”.
وبعد “ضربة” الضاحية منذ ثلاثة أيام، وما إذا كانت مفاعيل وقف إطلاق النار قد انتهت، يقول أن “من يتابع مراحل تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار هذا، ومنذ انطلاق مهلة الـ 60 يوماً وحتى اليوم، يدرك أن العدوان الإسرائيلي لم يتوقف وهو مستمر، وأن إسرائيل لم تلتزم بوقف النار أبداً”.
وعن المخاوف من عودة الحرب، يعتبر أن “ما يشهده لبنان اليوم، يؤكد أن هناك مخاوف، لا سيما وأنه لم يتم الإلتزام بمندرجات القرار 1701، وبالتالي، فإن البلد مفتوح على كل الإحتمالات”.
وحول عدم سماح “إسرائيل” حتى بوضع بيوت جاهزة في المناطق المدمّرة والمقابلة لها في الجنوب، ما يعني أنها لن تسمح بإعادة الإعمار، يشير إلى “أن الأمور باتت واضحة، لا سيما وأن لبنان لم يتمكن حتى اليوم من تأمين الأموال اللازمة لإعادة الإعمار في الجنوب، وأيضاً ما من أموال لإعادة تأهيل البنى التحتية التي تم تدميرها في قرى وبلدات الجنوب المتاخمة لإسرائيل، ومن الواضح وجود ضغوطات كبيرة على لبنان، بمعنى وجود سيف مسلط فوق رؤوس اللبنانيين، وأنه على السلطة اللبنانية تنفيذ كل ما تقرّره إسرائيل”.
وعن المبادرة السعودية تجاه رئيس الحكومة نواف سلام، وهل هي رسالة سعودية إلى أطراف لبنانية أخرى، يرى أنها “مبادرة جيدة تؤكد دعم المملكة العربية السعودية للبنان، والتاريخ يشهد لهذا الدور والصداقات والعلاقات التي تجمع ما بين القيادات السعودية واللبنانية، ونأمل أن يستمر هذا الإهتمام السعودي بلبنان، ليستفيد من هذا الدعم السعودي المطلق لإعادة قيام لبنان”.
ألا ترى أن رسالة ما أرادت المملكة توجيهها لأي طرف لبناني، يعتبر أن “الزيارة بحدّ ذاتها سبق أن قام بها رؤساء حكومات سابقون، وإنما وفي الظرف الذي يمر به لبنان في هذه المرحلة، فإن هكذا مبادرة من قبل السعودية لا بدّ أن تصب في إطار دعم الدولة اللبنانية وأيضاً الحكومة الجديدة”.
وعما إذا كانت الضغوطات التي تمارس على لبنان هي لإجباره على التطبيع مع “إسرائيل” في المرحلة المقبلة، يذكِّر “بموقف لبنان الرسمي الذي سمعناه بالأمس ونسمعه اليوم من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وهو واضح في هذا السياق، كما أن الكلام عن التطبيع يتم تداوله في الإعلام، ولبنان لن يخرج عن السير بالموقف العربي الموحّد وبمقررات القمة العربية التي انعقدت في العام 2002 في بيروت، ومن الواضح أن الموقف اللبناني الرسمي لم يتغيّر ولا يزال على حاله”.
هل هذا يعني برأيك أننا سنكون آخر دولة عربية تُطبّع مع “إسرائيل”، يشدّد علامة أن “كلام رئيسي الجمهورية والحكومة في غاية الوضوح، وكرّره وزير الخارجية بالأمس، ونحن نلتزم بهذا الكلام”.
فادي عيد – الديار