Featuredأخبار محلية

“الاتصالات” تفتح الترشيح لعضوية “الهيئة الناظمة”

أكدت مصادر وزارة الاتصالات أن باب الترشيح لعضوية الهيئة الناظمة سيُفتح اليوم ولمدّة أسبوعين، مما سيتيح تشكيل الهيئة بشكل مستقل وتُمنح صلاحياتها الكاملة، لتتمكّن “ليبان تيليكوم” بعدها من العمل بحرية، بما يضمن حوكمة فعليّة للقطاع.

كشفت مصادر وزارة الاتصالات أن باب الترشيح لعضوية الهيئة الناظمة التي ستحمل اسم “الهيئة المنظمّة لقطاع الاتصالات” سيفتح اليوم الخميس على منصة OMSAR حيث سيتم استقبال الطلبات والسير الذاتية للمرشحين الذين سيتم اختيار خمسة منهم كأعضاء لتشكيل أوّل هيئة منظمّة لقطاع الاتصالات، وسيكون باب الترشيح والتسجيل مفتوحاً لمدّة أسبوعين، وسيدعو وزير الاتصالات شارل الحاج خلال مقطع فيديو مسجّل المهتمّين لتسجيل طلباتهم وإرسال سيرهم الذاتية خلال تلك المهلة.

لدى تسلّمة وزارة الاتصالات من سلفه، شدّد شارل الحاج على أنّ المرحلة المقبلة تتطلّب التّركيز على محورين أساسييّن: الأوّل الإسراع في الإجراءات اللّازمة لتطبيق القانون 431، باعتباره المدخل لتنظيم القطاع وتحسين خدماته، لا سيّما تعيين أعضاء الهيئة النّاظمة للاتّصالات، واستكمال إنشاء شركة “ليبان تيليكوم”، والثاني هو الاستثمار في البنية التحتيّة للاتّصالات، نظراً لأهميّتها في دعم أيّ عمليّة نموّ اقتصادي.

وقد أكدت مصادر وزارة الاتصالات لـ “نداء الوطن” أن الوزير أرسل إلى وزارة التنمية الإدارية توصيف الوظائف، وسيكون في استطاعة المهتمين إرسال سيرهم الذاتية. وسيتمّ اتباع الآلية التي تمّ الاتفاق عليها في مجلس الوزراء.

هل يمهّد إنشاء شركة “ليبان تيليكوم” لإلغاء أو الاستغناء عن خدمات الشركات المشغّلة للخليوي؟

في هذا المجال، تؤكّد مصادر وزارة الاتصالات أن القانون 431 ينصّ على إنشاء شركة “ليبان تيليكوم”، التي تهدف إلى تنظيم قطاع الاتّصالات في لبنان وضمان حوكمته بشكل فعّال. مشيرة إلى أن أهمية هذا القانون تكمن في وضع إطار تنظيمي واضح للقطاع، إلا أن الهيئة النّاظمة التي أُنشئت بموجبه لم تُمنح الاستقلالية الكاملة، ممّا أبقاها تحت سلطة الوزير.

لكن عندما يتمّ تشكيل الهيئة النّاظمة بشكل مستقل وتُمنح صلاحياتها الكاملة، ستتمكّن “ليبان تيليكوم” من العمل بحرية، بما يضمن حوكمة فعليّة للقطاع، وستكون “ليبان تيليكوم” بمثابة شركة تجمع عدة فروع من الوزارة، وأساسها أوجيرو ومديريتا الاستثمار، والإنشاء والتجهيز، وستعمل كغيرها من الشركات العالمية، بحيث ستكون لديها خدمات الهاتف الثابت والخطوط الهوائية، كما ستمتلك الحق في تشغيل شبكة خليوي.

ووفقاً للقانون، يمكن بعد سنتين من إنشائها، إدخال شريك استراتيجي بنسبة 40%. لكن دور “ليبان تيليكوم” ليس الاستحواذ على قطاع الخليوي، بل تنظيم العلاقة بين هذا القطاع والشبكات الأخرى. وستكون “ليبان تيليكوم” الشركة الحصرية المسؤولة عن الـ Fiber Optic والاتصالات الدولية. وبعد ذلك، سيتم فتح المجال للشركات الأخرى للعمل في هذا المجال. فالهدف الأساسي من هذه العملية هو منع الاحتكار، تنظيم القطاع، ضمان جودة الخدمات، ووضع حدّ للفوضى.

وأشارت المصادر إلى أنه بعد نقل قطاع الاتصالات إلى “ليبان تيليكوم”، سيُدمج كلّ من مديرية أوجيرو ومديرية الإنشاء والتجهيز والاستثمار ضمن الشركة الجديدة. في المقابل، ستبقى مديرية البريد ومديرية الاتصالات تحت إشراف الوزارة، وذلك لضمان حفظ حقوق الدولة وإدارة التراخيص.

وأوضحت أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد المراسيم التّطبيقية، التي سيتمّ إرسالها إلى الهيئات الرّقابية لدراستها، ومن ثم رفعها إلى مجلس الوزراء لاعتمادها رسمياً. بمجرد إقرار هذه المراسيم، سيتم استكمال الهيكلة التنظيمية لـ “ليبان تيليكوم” وتحقيق الانتقال الفعلي للقطاع وفقاً للقانون.

الشركات غير الشرعية

بعد صدور معلومات عن اتجاه وزارة الخزانة الأميركية إلى فرض عقوبات على أفراد وقضاة وهيئات مرتبطة بقطاع الاتصالات في لبنان، وذلك بسبب مشاركتهم وتغطيتهم استمرار نشاط الاتصالات غير الشرعي، الذي يُعتقد أنه حقق مدخولاً مالياً ضخماً يُستخدم لمصلحة “حزب الله”، وهو ما يُعد تهديداً للأمن الإقليمي، لم يأت الاتجاه الاميركي لفرض عقوبات على شركات الاتصالات غير الشرعية من عدم، بل إن مماطلة وزارة الاتصالات في عهد الحكومات السابقة، في منح التراخيص والإذن بالاستثمار في التقنيات الحديثة للشركات المرخصة، هو الذي دفع للاستنتاج أن مصالح الشركات غير الشرعية قد تكون تعلو على المصلحة العامة. مع الإشارة إلى أن وزارة الاتصالات على سبيل المثال، لم تمنح لغاية اليوم الشركات التي تملك ترخيصاً قانونياً لتأمين تقنية الـ 5G عبر التقنيات الحديثة على غرار ألفا وتاتش، الإذن للاستثمار بتلك التقنية، ولا تزال في المقابل تؤمّنها عبر تقنية الـ microwave التي لم تعد ملائمة لما هو مطلوب على صعيد توزيع الإنترنت. مع العلم ايضاً، أن هناك مليوناً و200 ألف مشترك بالإنترنت في لبنان، منهم حوالى 500 ألف فقط يشتركون عبر القنوات المرخّص لها تقديم هذه الخدمة مثل أوجيرو أو الشركات الخاصة، في حين أن الجزء الآخر مشترك عبر الشركات غير الشرعية، مما يفوّت على الدولة إيرادات مقدّرة بحوالى 80 مليون دولار سنوياً.

في هذا الإطار، أكدت مصادر وزير الاتصالات أنه صدر في الماضي المرسوم 458 وينصّ على تنظيم العلاقة بين الدولة والموزّعين غير المرخصين، لكن لم يتمّ تطبيقه بالشكل المطلوب. لذلك، عقدت الوزارة اجتماعاً مع الجهات المعنية في الإدارة لبحث هذا الموضوع، وستعقد اجتماعات إضافية مع الجهات الأمنية وهيئة أوجيرو لمعرفة أسباب عدم تطبيق القانون والبحث عن الحلول البديلة.

وبدلاً من الاعتماد على الشبكات غير المشروعة، تهدف الوزارة إلى توسيع شبكة الألياف الضوئية (Fiber Optic) لتصل إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، بما يضمن إنترنت شرعياً وذات جودة عالية لجميع المستخدمين.

الاستثمار بالـ 5G

بالنسبة لعدم منح الوزارة لغاية اليوم الإذن للشركات المرخصة للاستثمار بالـ 5G، قالت المصادر إن المستهلك يبحث اليوم عن سرعة إنترنت عالية، لكن من الصعب تحقيق ذلك عبر الخطوط الثابتة، حيث أن الأداء يتراجع عند الابتعاد أكثر من 500 متر عن السنترال. لذلك، يهدف الوزير إلى الانتقال من Internet Access إلى BroadBand لضمان خدمة أسرع وأكثر كفاءة. أما بالنسبة لـ 5G، فتظل تكلفته مرتفعة ومردوده قليلاً في الوضع الحالي. فلكي يكون الاستثمار في 5G مجدياً، يجب أن تكون قدرة الشراء لدى المستخدمين أعلى. لذلك، يركز حالياً على تطوير شبكة 4G وتحسين أدائها لتلبية احتياجات المستخدمين بكفاءة.

في الموازاة، من المتوقّع أن يتمّ تدشين الكابل البحري خلال السنة المقبلة، بما سيساهم في تعزيز البنية التحتية للاتصالات وتحسين جودة الإنترنت في لبنان.

تقنية starlink؟

وعمّا إذا كان وارداً استخدام تقنية starlink لتأمين خدمة إنترنت رديفة (backup) في حال انقطاع الاتصالات عبر الوسائل الأخرى المعتمدة، أوضحت مصادر وزارة الاتصالات أنه يتم العمل مع القوى الأمنية لدراسة إمكانية تفعيل هذه الخدمة في لبنان، مع التأكيد على حفظ حق الدولة. قائلة: لا نهدف إلى جعلها متاحة لكل السوق، بل سنخصّصها للشركات، حيث يوجد مئات الشركات وعشرات الآلاف من الموظفين الذين يحتاجون إلى مسار إنترنت إضافي لدعم أعمالهم.

رنى سعارتي – نداء الوطن

زر الذهاب إلى الأعلى