أخبار محلية

4 نيسان اليوم العالمي للتوعية على أخطار الألغام… 400 ألف زرعت في الأراضي اللبنانية سابقاً

يمكن تعريف الألغام بأنها سلاح صُمم ليوضع تحت الأرض أو فوقها، فينفجر عند اقتراب أي شخص أو جسم منه، ويمكن استخدام هذا السلاح في البحر أيضا، وغالبا ما تلجأ إليه الجيوش النظامية كسلاح دفاعي زرعته في محيط حدودها وثكنها.

هذا السلاح الذي يختلف كل الاختلاف عن القنابل والقذائف ومخلفاتها، استخدمه الجيش الإسرائيلي في الجنوب وعانى الأهالي آثاره منذ عقود، وإلى الآن لا يزال ثمة عدد كبير من هذا المتفجر عند الحدود الجنوبية على الرغم من الجهود التي بذلها الجيش اللبناني بمؤازرة بعض الجمعيات العالمية المعنية بالأمر.

يحظى ملف الألغام ونزعها ونشر التوعية على أخطارها باهتمام ملحوظ منذ تسعينيات القرن الماضي، أي قبل تحقيق التحرير الكامل في الجنوب. وقد حددت الأمانة العامة للأمم المتحدة الرابع من نيسان من كل سنة يوما عالميا للتوعية على أخطار الألغام، وهذا يعود إلى حظر الاتفاقيات والمعاهدات الدولية استخدام الألغام المضادة للأفراد، وخصوصا في الأماكن المدنية، وفق اتفاقية أوتاوا الموقعة عام 1997 من أكثر من 160 دولة. أما الألغام المضادة للآليات فينحصر استخدامها وفق اتفاقية الأسلحة التقليدية الموقعة عام 1980 ببعض الحالات المقيدة، إضافة إلى أن معاهدات جنيف وبروتوكولاتها تقر بأن استخدام هذه الألغام عشوائيا أو لاستهداف المدنيين يعتبر جريمة حرب.
فهل استخدمت إسرائيل هذا السلاح في حربها الأخيرة على لبنان؟
مصدر أمني في الجنوب يؤكد لـ”النهار” أن “الجيش الإسرائيلي لم يزرع هذه المرة ألغاما لأنه لم يتمركز في مواقع معينة لفترة طويلة ولم يستخدم حتى القنابل العنقودية لكون هذا السلاح لا يفيده في سير المعركة، وخصوصا أنه كان يريد التقدم والتحرك بحرية، فيما إلقاء القنابل أمامه يعوق حركته”.
ويميز المصدر بين الألغام والقنابل العنقودية، شارحا أن “اللغم هو ما يزرع في الأرض أو البحر وينفجر عند اقتراب أي جسم منه، أما القنابل العنقودية فتسقط من الجو أو تقذف من الأرض وتكون موضبة في مستوعبات حديد كبيرة وتغطي بقعة جغرافية تصل إلى 500 متر وتنفجر فور سقوطها، وغالبا ما تفشل نسبة 10 في المئة منها، فتبقى مخلفات وقد تنفجر إذا احتك بها أي جسم بعد انتهاء الحروب”.
ووفق المصدر عينه فإن “عدم اعتماد إسرائيل في حربها الأخيرة على لبنان سلاح الألغام، لا يعني أن أرضنا نظيفة 100 في المئة، فمنذ ما قبل هذه الحرب لم يستطع الجيش والجمعيات تنظيف كل الأراضي من هذه الأجسام، وحملات التوعية في هذا الإطار قائمة ليس فقط على الألغام بل على كل مخلفات الحرب من ذخيرة غير منفجرة وصواريخ وأجسام مشبوهة”.

400 ألف لغم هو الرقم التقديري للألغام التي زرعتها إسرائيل على طول الخط الأزرق (قبل العام2000)، بينما استطاعت MAG، وهي منظمة إنسانية عالمية لنزع الألغام بدأت العمل في لبنان سنة 2001 نزع نحو 5000 لغم سنويا (وهي الجهة الوحيدة المخولة إزالة الألغام إلى جانب فرق الجيش اللبناني) ما يعني أن العمل في هذا الملف لم ينته، بل أضيفت إليه مخلفات متفجرة جديدة من الحرب الأخيرة.
جاد فقيه – “النهار”

زر الذهاب إلى الأعلى