أقصى طموحات اللبناني اليوم هو الاستقرار… “الحلم المستحيل”؟؟؟

أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”
جواب واحد يلفّ ويدور على ألسنة كل الموفدين الدوليين عندما يزورون لبنان، وهو أن إمكانية فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين غير مطروح، أو غير مطروح حالياً.
مسألة داخلية
وجواب واحد أيضاً، يلفّ ويدور على ألسنة كل زائر للبنان، وآخرهم المبعوث الأميركي توم باراك، وهو أن حصر السلاح غير الشرعي في لبنان مسألة داخلية للغاية، فيما كل ما تحاول الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من البلدان أن تفعله، هو المساعدة للوصول الى الازدهار والحلّ. وهذا جواب أقرب الى عقوبة بحقّ أي مسؤول لبناني، ليس قادراً على أن “يمون” على طبق طعامه، فكيف الحال بالنّسبة الى ملفات الأمن والسلاح؟
صعب جداً
وفي تلك الحالة، تصبح المعادلة أن المسؤولين في لبنان ليسوا مُعاقَبين بعقوبات مُعلَنَة مفروضة عليهم، بل بإجبارهم على أن يكونوا مسؤولين في دولة اسمها لبنان، لا يحسن لهم المطالبة بمساعدات من الخارج لأجلها فقط، بل يتوجب عليهم أن يستحقوا مناصبهم ومسؤولياتهم فيها، فيما الامتحان الأكبر والأسرع لهم الآن هو حصر السلاح. وهو امتحان يعلم الجميع أنه صعب جداً عليهم، وأنهم قد لا ينجحون فيه أبداً.
الاستقرار…
أشار مصدر سياسي الى أن “أقصى طموحات اللبنانيين اليوم هو أن يعيشوا باستقرار”.
وأوضح في حديث لوكالة “أخبار اليوم” أن “توم باراك قدّم الحلّ، وهو تسليم السلاح، وقال للدولة اللبنانية إنه يتوجب عليكِ أنتِ تدبير كيفية حصول هذا التسليم. وهذا موقف أميركي قديم في الأساس، لا جديد فيه سوى الوتيرة والضغط باتجاه تنفيذه”.
تصعيد عسكري؟
ولفت المصدر الى أن “الكلام الأميركي لا يزال هو نفسه. فبعودة بسيطة الى أرشيف المواقف الأميركية تجاه لبنان، يتبيّن أن الأميركيين يكرّرون الكلام نفسه في الملف اللبناني منذ وقت طويل، وهو ضرورة أن تقوم الدولة اللبنانية بواجباتها، وبوضع حدّ للميليشيات. ولكن اللهجة الأميركية الجديدة اليوم تتعلّق بوضع مهل زمنية، وبجعلها غير بعيدة تماماً، وذلك بموازاة إرسال إشارات حول أنه إما يحترم لبنان تلك المهل، أو سيُصبح مُلزَماً بالتعامل مع نتائج عدم الالتزام”.
وتابع:”هناك تناقضات واضحة في الداخل اللبناني. فمن جهة، يرغب الجميع بأن لا تتدخل أميركا ولا أي دولة أخرى بالشؤون الداخلية، فيما يشعرون بالإحباط عندما يتحدث توم باراك أو غيره من المسؤولين الدوليين عن أن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية هو مسألة داخلية فقط. ولكن مهما اختلفت الآراء، فلا يمكن للأميركيين ولا لغيرهم سوى أن يساعدوا لبنان ببعض الأمور، من دون أن يحلّوا مكان المسؤولين المحليين في العمل على الملفات الداخلية”.
وختم:”العودة الى التصعيد العسكري الكبير ليست مُستَبْعَدَة. فالحرب لم تتوقف أصلاً، والضربات لا تزال مستمرة، ولكن وتيرتها قد تتصاعد أكثر بعد، وربما تشمل لبنان كلّه، إذا استمرت الأحوال على ما هي عليه الآن”.


