
في إنجاز أمني غير مسبوق، تمكن الجيش اللبناني من القبض على نوح زعيتر، المعروف بأنه الرقم واحد في تجارة المخدرات في لبنان، في عملية وصفها مراقبون بأنها ضربة قاصمة لشبكات المخدرات الدولية.
العملية، التي جرت خلال اليومين الماضيين وأسفرت عن استشهاد عنصرين من الجيش، لم تكن مجرد تصفية حسابات، بل جزء من حملة أمنية واسعة تهدف إلى القضاء على بنية تجارة المخدرات من جذورها.
مصادر أمنية مطلعة أكدت لوكالة “أخبار اليوم” أن العمليات الأخيرة تأتي بعد ما حصلت مديرية المخابرات على غطاء سياسي كامل للتدخل في مناطق كانت تعتبر جزراً أمنية محصنة وخارج سيطرة الدولة، حيث استغل تجار المخدرات هذه البيئة لاستقرار نشاطاتهم، بالإضافة إلى التعاون الاستخباراتي الدولي والعربي والإدارة الأميركية في مواجهة شبكات المخدرات على المستوى الإقليمي.
وفي السياق عينه، تفيد معلومات واردة من إحدى العواصم لـ”أخبار اليوم”، ان اعترافات الموقوفين ساهمت في كشف البنية التحتية لشبكات تهريب المخدرات إلى الدول العربية، ما أدى إلى تراجع ملموس في محاولات التهريب خلال الأشهر الأخيرة.
ومن جهة اخرى، يصف الأمنيون عملية توقيف زعيتر بأنها نقطة تحول تاريخية في معركة لبنان ضد المخدرات، مؤكدين أن القبض عليه يمثل صفعة قوية لكل من تسوّل له نفسه تحدي الدولة.
وتؤكد هذه العملية أن الدولة قادرة على قلب المعادلات، وأن يد القانون ستطال أي شبكة تجرؤ على تحدي الأمن الوطني، وبالتالي بعدما اصبح نوح زعيتر وراء القضبان، بات واضحا أن الجيش لا يترك أي ملاذ لتجار المخدرات في لبنان بعد اليوم.
شادي هيلانة – “أخبار اليوم”