
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استشهاد الناطق الرسمي السابق للكتائب أبو عبيدة، فيما تولى ناطق جديد منصب المتحدث باسم الحركة. وأوضح الناطق الجديد الذي اعتمد هوية “أبو عبيدة” أن الاسم الحقيقي للناطق الراحل هو حذيفة الكحلوت المعروف باسم أبو إبراهيم، ليبقى الرجل رمزاً للسرية والشهرة في آن واحد. فمن هو أبو عبيدة ‘صوت القسام’؟
يُعد أبو عبيدة واحداً من أشهر وجوه حركة حماس وكتائب القسام، رغم أن اسمه الحقيقي وصورته لم يكن يعرفهما سوى عدد محدود من الدوائر الداخلية للحركة. اكتسب شهرة كبيرة من خلال خطاباته المتقنة وبياناته العسكرية، وزيه العسكري المميز، وكوفية حمراء يغطي بها وجهه بالكامل ما عدا العينين، مما أكسبه لقب «الملثم». وقد برز بشكل خاص خلال حرب غزة 2014، التي استمرت 55 يوماً، حيث كان حلقة وصل بين المقاتلين في الأنفاق، والعقد العسكرية المختلفة، وأهل غزة، وكذلك بين قطاع غزة والعالم الخارجي، متميزاً بالرصانة والمصداقية في خطابه.
ظهوره الإعلامي ومسيرته العسكرية
بدأ أبو عبيدة ظهوره كمسؤول ميداني بين عامي 2002 و2003، ثم نظم أول مؤتمر صحافي له في 2 أكتوبر 2004 في مسجد النور بشمال غزة، معلناً عن عمليات أيام الغضب رداً على العملية الإسرائيلية المسماة أيام الندم. وظهر خلال المؤتمر مرتدياً قناعاً أسود يغطي وجهه، محاطاً بمسلحين آخرين، قبل أن يعتمد لاحقاً الكوفية الحمراء كعلامة مميزة له. وبعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، تم تعيينه رسمياً ناطقاً باسم كتائب القسام.
خطابه وتأثيره على الرأي العام
حرص أبو عبيدة على أن يكون صوته مسموعاً عبر كل الوسائل المتاحة، حيث وجه رسائله أحياناً للفلسطينيين داخل غزة والضفة الغربية، وأحياناً للجمهور الإسرائيلي، إضافة إلى مخاطبته للمنظمات الدولية والجمهور العربي. كما استخدم وسائل التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك وتويتر، لنشر رسائله، رغم حذف معظم حساباته بعد فترة قصيرة. من أبرز خطاباته إعلان أسر الجندي الإسرائيلي شاؤول أرون في يوليو 2014، حيث كشف عن عملية الأسر بطريقة دقيقة وواقعية، مما عزز شعبيته واحترامه لدى الجمهور الفلسطيني والعربي.
اغتيال أبو عبيدة ‘صوت القسام’
أعلنت إسرائيل في شهر آب اغتيال الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس أبو عبيدة في غارة على مدينة غزة ، في حين لم تؤكد حماس ولم تنفِ الخبر.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل تمكنت من تصفية أبو عبيدة في غزة، ثم أصدر الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) بيانا مشتركا بشأن اغتياله
وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن الجيش أخفق في اغتيال أبو عبيدة في محاولتين سابقتين منذ بداية الحرب على غزة.
