Featuredأخبار محلية

لودريان يحمل رسالة فرنسية واضحة.. قانون الفجوة المالية كما هو؟

تعود باريس لتطرق أبواب بيروت من جديد عبر زيارة مرتقبة هذا الاسبوع، للموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في توقيت بالغ الحساسية، وسط انسداد سياسي ومالي يخيم على المشهد اللبناني.
واذ تُرجح مصادر واسعة الاطلاع أن يصل لودريان مساء الثلاثاء، قالت: يأتي الموفد الفرنسي حاملا سلة أولويات محددة، يتقدمها التحضير للمؤتمر الذي تعمل باريس على تنظيمه لدعم الجيش اللبناني في شباط المقبل، إلى جانب رزمة ملفات مالية تعتبرها فرنسا مدخلا إلزاميا لأي دعم دولي لاحق.
وتشير المصادر عبر وكالة “أخبار اليوم” إلى أن التركيز الفرنسي ينصب اليوم على ملف الفجوة المالية، باعتباره العقدة الأساسية التي تعيق انتظام المسار الإصلاحي، مؤكدة أن باريس ترى في حسم هذا الملف شرطا مسبقا لإزالة العقبات التي قد تُفشل مؤتمر دعم الجيش، أو تربك أي مسعى دولي لاحق لمد لبنان بالمساعدة المالية.

ومن المنتظر بحسب المصادر أن يجري لودريان سلسلة لقاءات مع كتل نيابية وقيادات سياسية، في محاولة لدفع مجلس النواب نحو إقرار قانون الفجوة المالية بصيغته المحالة حاليا من دون إدخال أي تعديلات، وتحت عنوان تسريع الإصلاحات المطلوبة دوليا.

وتكشف المصادر عينها بأن التوجه الفرنسي يقوم على دعم خيار إعفاء الدولة من تحمل كلفة سداد التزاماتها تجاه مصرف لبنان، في ظل انقسام حاد داخل مجلس النواب بين كتل تؤيد هذا المسار وأخرى ترفضه.

وبحسب المعلومات، فإن باريس لا تخفي رغبتها في إنهاء الجدل القائم حول القانون، وتسعى إلى تمريره كما هو، باعتباره خطوة ضرورية لإعادة ترتيب المشهد المالي، وفتح الباب أمام أي التزام خارجي تجاه لبنان سياسيا أو ماليا.

في المحصلة، تحمل زيارة لودريان رسالة فرنسية مباشرة مفادها لا دعم بلا إصلاحات، ولا مؤتمرات بلا قانون الفجوة المالية، ولا مجال لإعادة فتح النص أو إعادة صياغته تحت ضغط الحسابات الداخلية.

شادي هيلانة- “أخبار اليوم”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |