أخبار محلية

ما يطبخ للبنان أخطر من التصعيد… والرئاسة تحذّر!

في لحظة تتقلص فيها هوامش الحركة السياسية، تكشف مصادر سياسية مطلعة ومقربة من دوائر القرار في حديث إلى وكالة “أخبار اليوم”، ان رئيس الجمهورية جوزاف عون يبدي انزعاجا متناميا من الوتيرة التصاعدية للخطاب السياسي الداخلي، ولا سيما من قبل قوى تدفع باتجاه رفع السقوف في توقيت بالغ الحساسية يمر به لبنان.
وتلفت المصادر إلى ان هذا الخطاب بدل ان يوفر مظلة حماية داخلية، يسرّع من وتيرة الاستنزاف السياسي والاقتصادي ويقود تدريجيا إلى تقليص خيارات الدولة، في ظل بيئة إقليمية ودولية لا تحتمل المزيد من الارتجال أو المغامرة.
وتضيف المصادر عينها، ان مقاربة رئيس الجمهورية لا تنطلق من رد فعل آني، انما من قراءة أعمق لمسار الأمور حيث يحرص على ضبط الإيقاع السياسي ومنع الانزلاق إلى مواجهات غير محسوبة مع حزب الله الذي ورّط لبنان في حرب كان لبنان بغنى عنها، لكن رغم ذلك فالمرحلة لم تعد تحتمل الاستخدام المفرط للخطاب التصعيدي.
وتشير إلى ان عون يتعامل مع الواقع القائم ببرودة أعصاب بعيدا عن أي نزعة تفجيرية، واضعا نصب عينيه أولوية حماية الاستقرار الداخلي، ولو بالحد الأدنى في مواجهة الضغوط المتزايدة.
وتخلص المصادر إلى التحذير من ان الاستمرار في هذا المسار التفجيري في المواقف قد يضع لبنان أمام خيارات قسرية، لا يملك ترف المشاركة في صياغتها، نتيجة تراكم التردد وعجز القوى السياسية عن إنتاج مقاربة متوازنة تحفظ ما تبقى من هامش سيادي.

 

شادي هيلانة – “أخبار اليوم”

زر الذهاب إلى الأعلى