أخبار محلية

22% من الأراضي الزراعية خارج الخدمة… الأمن الغذائي في خطر

كشف التقرير الأسبوعي الثاني الصادر عن وزارة الزراعة واقعًا مقلقًا يهدد القطاع الزراعي والأمن الغذائي في لبنان، نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالأراضي الزراعية والمزارعين وسلاسل الإنتاج.

وأفادت المعطيات الرسمية أن المساحات الزراعية المتضررة بلغت 49,564 هكتارًا على امتداد لبنان، تركز معظمها في الجنوب والنبطية (47,000 هكتار)، فيما توزعت بقية الأضرار على مناطق أخرى. وخلال أسبوع واحد فقط، سُجل تضرر إضافي تجاوز 3,000 هكتار، ما يعكس تسارع وتيرة الخسائر.

وبحسب التقرير، تمثل هذه الأضرار نحو 22% من إجمالي الأراضي الزراعية في لبنان، ما يضع الأمن الغذائي الوطني أمام تحديات غير مسبوقة.

تداعيات إنسانية خطيرة

سجّل التقرير أكثر من 17,000 مزارع متضرر، بينهم نسبة كبيرة اضطرت إلى النزوح:

76.7% من المزارعين نزحوا من مناطقهم
23.3% فقط ما زالوا في قراهم
نحو 2,000 مزارع لا يزالون في مناطق خطرة

كما أشار إلى أن عددًا كبيرًا من المزارعين بات غير قادر على الوصول إلى أراضيه، ما أدى إلى توقف الإنتاج وترك مساحات واسعة من دون استثمار.

خسائر في الإنتاج الحيواني والزراعي

لم تقتصر الأضرار على الأراضي، بل طالت مختلف الأنشطة الزراعية، من الزيتون والحمضيات إلى الموز والكروم والزراعات المحمية. كما سُجلت زيادة مقلقة في خسائر إنتاج الدواجن بنسبة 27% خلال أسبوع واحد.

وأفاد أكثر من 2,500 مزارع بحاجتهم العاجلة إلى:

مدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني
الأعلاف والمياه
الأدوية والرعاية البيطرية
المحروقات
دعم مالي مباشر

كما برزت الحاجة إلى نقل الحيوانات وتأمين استمرارية الإنتاج في ظل الظروف الراهنة.

خطة استجابة وتحذير من الانهيار

وأطلقت وزارة الزراعة خطة استجابة طارئة شملت تقديم مساعدات مباشرة للمزارعين، دعم سلاسل الإمداد الغذائي، مراقبة الأسواق والأسعار، تسهيل الإجراءات الإدارية والاستيراد، والتنسيق مع الجهات الأمنية لنقل المعدات والمواشي.

وبدأت الوزارة تنفيذ برامج دعم استهدفت عشرات المربين، مع توسيع التدخلات لتشمل مئات آخرين خلال المرحلة المقبلة.

إلا أن التقرير حذّر من أن حجم الأضرار يتجاوز الإمكانات الحالية، ما يستدعي تحركًا سريعًا على المستويين المحلي والدولي لتفادي انهيار القطاع الزراعي، في ظل مخاوف من تفاقم أزمة الأمن الغذائي وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتدهور سبل العيش في المناطق الريفية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى