“القرار اللبناني ليس للبيع”… “المستقبل” يردّ على ولايتي: لا وصاية بعد اليوم

دخل السجال السياسي بين “تيار المستقبل” وأحد أبرز المستشارين الإيرانيين مرحلة تصعيد علني، بعدما ردّ التيار على تصريحات لعلي أكبر ولايتي تناول فيها الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومسار تياره السياسي، معتبرًا أن تلك المواقف تعكس اعتراضًا على استعادة الدولة اللبنانية قرارها السيادي.
وصدر عن “تيار المستقبل” بيان أكد فيه أن تعرّض علي أكبر ولايتي، أحد كبار مستشاري المرشد الإيراني الراحل السيد علي خامنئي، للرئيس الشهيد رفيق الحريري وتياره السياسي، “يعني أن الرئيس الشهيد كان على حق، وأننا من خلفه كنا وسنبقى على حق، بقيادة الرئيس سعد الحريري”.
واعتبر البيان أن ما صدر عن ولايتي يُظهر رفضًا لنهج الاعتدال الوطني اللبناني والعربي الذي تبنّاه تيار الحريري، مشددًا على أن هذا النهج قام على رفض الانجرار إلى مشاريع الفتنة، ورفض أي محاولات لمصادرة القرار اللبناني أو إدخاله في صراعات إقليمية.
وأشار التيار إلى أن لبنان دفع أثمانًا باهظة نتيجة التدخلات الخارجية في شؤونه، لافتًا إلى أن استعادة الدولة قرارها السيادي في التفاوض تمثل خطوة أساسية نحو تثبيت الاستقرار، بعيدًا عن أي منطق وصاية.
وختم البيان بالتأكيد أن “تيار الحريري” مستمر في التمسك بثوابته، وفي مقدّمها حصرية السلاح بيد الدولة، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، واحتكارها قرار السلم والحرب، تحت سقف “لبنان أولًا”.
وكان علي أكبر ولايتي قد أدلى بتصريحات انتقد فيها مسار الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتياره السياسي، متهمًا إياه بالانخراط في خيارات سياسية اعتبرها متعارضة مع توجهات محور إقليمي تقوده طهران، في سياق تعليق على التطورات السياسية في لبنان وإعادة تموضع الدولة في مسار التفاوض الإقليمي.
وأثارت تلك التصريحات ردود فعل سياسية داخلية، في ظل مرحلة دقيقة يسعى فيها لبنان إلى تثبيت سيادته وتعزيز موقع الدولة في إدارة الملفات الأمنية والسياسية، بالتوازي مع نقاش داخلي متجدد حول دور المؤسسات الرسمية وحصرية قرار السلم والحرب.




