تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يعمّق أزمة العنف الرقمي ضدّ النساء عالمياً

تقرير هيئة الأمم المتحدة للمرأة: الذكاء الاصطناعي يفاقم العنف الرقمي ضد النساء وسط ضعف الحماية القانونية عالمياً.
لم يعد الفضاء الرقمي بيئة محايدة للنساء، بل تحوّل تدريجاً إلى ساحة تتقاطع فيها التقنيات المتقدمة مع أنماط جديدة من الانتهاكات. ويكشف تقرير صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن التطوّر المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي أسهم في توسيع نطاق العنف الرقمي، وجعل ممارساته أكثر تعقيداً وانتشاراً.

ويبرز التقرير أن النساء الناشطات في الفضاء العام، بما في ذلك الصحافيات وصانعات المحتوى، يواجهن تهديدات متزايدة مدفوعة بثلاثة عوامل رئيسية: تطوّر أدوات الذكاء الاصطناعي، وإمكانية التخفي عبر هويات مجهولة، وغياب تشريعات فعالة تضمن المساءلة.

وبحسب بيانات شملت أكثر من 1500 امرأة، أفادت نسبة منهن بتعرّضهن للتزييف العميق، فيما تلقت نسبة أكبر محاولات تواصل جنسي غير مرغوب فيه، ونُشرت صور لعدد منهن دون موافقتهن، بما في ذلك صور خاصة. وتؤكد هذه المعطيات أن الفضاء الرقمي أصبح بيئة محفوفة بالمخاطر لكثير من النساء، اللواتي يجدن أنفسهن بين خيار الاستمرار مع احتمال التعرّض للإساءة أو الانسحاب وما يترتب عليه من خسائر مهنية وشخصية.

ويكشف التقرير عن آثار نفسية ملموسة للعنف الرقمي، حيث شُخّص عدد من الصحافيات والعاملات في الإعلام بحالات قلق واكتئاب، إضافة إلى اضطرابات ما بعد الصدمة. وقد دفع هذا الواقع كثيرات إلى ممارسة الرقابة الذاتية، سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو في العمل المهني، وتجنب تناول قضايا حساسة.

ويخلص التقرير إلى أن ضعف الأطر القانونية يمثل تحدياً كبيراً، إذ إن أقل من 40% من دول العالم تمتلك قوانين تحمي النساء من التحرّش أو الملاحقة عبر الإنترنت، ما يترك فجوة واضحة في مواجهة هذه الظاهرة المتنامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى