“رأس الناقورة تتحول إلى منطقة أشباح على حدود لبنان”

تحوّل موقع “النُقَر” السياحي الإسرائيلي قرب رأس الناقورة على الحدود مع لبنان إلى منطقة أقرب إلى العزل العسكري، بعد تعرضه المتكرر لهجمات بطائرات مسيّرة، في ظل تصاعد التوتر الأمني على الجبهة الشمالية.
ووفق تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أقام الجيش الإسرائيلي حاجزًا عسكريًا عند مدخل الموقع بعد أقل من 24 ساعة على استهدافه للمرة الثالثة، ما أدى إلى منع دخول المدنيين إلى ما يُعرف بالمنطقة التي كانت تُعد سابقًا وجهة سياحية.
وأشار التقرير إلى أن الحاجز تُشرف عليه قوات احتياط، وقد وُضعت لافتات تحذيرية تمنع الدخول باعتبار المكان “منطقة عسكرية مغلقة”، رغم أن الأوامر الرسمية لا تشمل الموقع نفسه بشكل مباشر بل المناطق المحيطة به.
وأضاف أن الجنود في الموقع يطلبون من الزوار الابتعاد بسبب الخطر الأمني، لكنهم لا يملكون صلاحيات قانونية كاملة لمنع الدخول، ما يخلق حالة من الارتباك الإداري والأمني.
ونقلت الصحيفة عن جنود في المكان أن المنطقة تشهد إنذارات متكررة واعتراضات جوية، ما يدفعهم إلى الاحتماء بالملاجئ عدة مرات خلال فترات قصيرة، في ظل استمرار التهديدات الجوية.
كما أشار التقرير إلى أن الموقع، الذي يتمتع بإطلالة بحرية قرب الحدود اللبنانية، أصبح شبه خالٍ من الزوار منذ أشهر نتيجة الوضع الأمني المتدهور.
وذكر مدير الموقع أن المنطقة محاطة بالكامل بوجود عسكري من مختلف الجهات، واصفًا إياها بأنها “جيب مدني داخل منطقة عسكرية”، مشيرًا إلى عدم صدور قرار رسمي بتحويلها إلى منطقة مغلقة بشكل نهائي حتى الآن.
وبحسب التقرير، فإن عدم إعلان الموقع رسميًا كمنطقة عسكرية قد يرتبط باعتبارات مالية، نظرًا لاحتمال ترتب تعويضات على الدولة في حال الإغلاق الكامل.
ورغم ذلك، أكد المسؤول عن الموقع أنه قرر عدم إعادة فتحه للزوار حفاظًا على السلامة، في ظل استمرار المخاطر الأمنية وتكرار الهجمات.
ويعكس هذا التطور، وفق التقرير، تحول عدد من المناطق السياحية على الحدود الشمالية لإسرائيل إلى مواقع شبه عسكرية، نتيجة التهديدات المستمرة من الطائرات المسيّرة والتصعيد المتواصل على الجبهة اللبنانية




