“الفتنة خدمة لإسرائيل”… عون يرفع سقف التحذير

شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تناولت ملفات وطنية وأمنية وإنسانية، تخللها تكريم شخصيات طبية بارزة والتشديد على الثوابت الوطنية المرتبطة بالسلم الأهلي وحقوق العسكريين الشهداء.
وفي هذا الإطار، كرّم الرئيس عون الطبيبين ريمون صوايا وأمين أرناؤوط، ومنحهما وسام الاستحقاق الطبي تقديراً لعطاءاتهما الطبية والعلمية والصحية، وذلك خلال استقباله لهما بحضور وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت فضلو خوري.
وأكد رئيس الجمهورية أن الكفاءات اللبنانية تشكل ثروة وطنية حقيقية ودائمة، مشيداً بالإنجازات التي حققها اللبنانيون في المجالات الطبية والعلمية داخل لبنان وخارجه.
كما استقبل عون وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، مؤكداً أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة “لن تكون موضع مساومة مهما كانت المواقف والظروف”، ومشدداً على أن تضحيات العسكريين ستبقى أمانة وطنية يجب الحفاظ عليها.
وفي لقاء مع وفد نقباء المهن الحرة، جدد رئيس الجمهورية تمسكه بخيار الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، معتبراً أن أي محاولة لإثارة الفتنة تشكل تهديداً مباشراً للبنان وتخدم إسرائيل.
وقال عون إن اللبنانيين باتوا مقتنعين بعدم وجود أي إمكانية للعودة إلى الوراء، وإن الطبقة السياسية مطالبة بمواصلة اعتماد خطاب موحد يجنّب البلاد مخاطر الانقسام والتوتر.
وشدد على أن الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يشكلان الركيزة الأساسية لحماية الاستقرار ومنع الفتنة، رغم التحديات الكبيرة التي يواجهونها والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وتوقف رئيس الجمهورية عند كلفة الحرب على لبنان، مشيراً إلى سقوط أكثر من 3 آلاف شهيد ونزوح أكثر من مليون شخص وتدمير آلاف المنازل، مؤكداً أن مسؤوليته الوطنية تفرض عليه السعي إلى إنهاء هذه المأساة.
وجدد عون التأكيد أن لا خيار أمام لبنان سوى التفاوض لإنهاء الحرب، معتبراً أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها بما يخدم مصلحة لبنان واللبنانيين.




