وسط مفاوضات واشنطن… إسرائيل تقلص وجودها العسكري في لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي عزمه خفض وجوده العسكري في لبنان بصورة مؤقتة، في إطار خطة لإعادة تنظيم وانتشار قواته، مع التأكيد أن الخطوة لا تعني الانسحاب من مواقع انتشاره الحالية، وذلك بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
ونقلت شبكة “CNN” عن الجيش الإسرائيلي أن الخطة تشمل سحب عدد من الألوية من الجبهتين الشمالية والجنوبية، في إشارة إلى لبنان وقطاع غزة، لإخضاعها لدورات تدريبية تهدف إلى رفع الجاهزية وتعزيز الكفاءة العملياتية، علماً أن عدد أفراد اللواء الواحد يتراوح بين 2000 و5000 جندي.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن إعادة الانتشار لن تترافق مع التخلي عن أي من المواقع الميدانية التي تنتشر فيها القوات حالياً، موضحاً أن الخطة تعتمد على تدوير الألوية بين القيادات المختلفة مع تعديل حجم القوات وفق متطلبات الوضع الميداني.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط متزايدة على الموارد البشرية للجيش الإسرائيلي بعد سنوات من العمليات العسكرية المتواصلة، إذ شدد رئيس الأركان إيال زامير على حاجة المؤسسة العسكرية إلى جميع المقاتلين والقادة دون استثناء.
في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تنسحب من لبنان حتى في حال تعرضها لضغوط أميركية.
وبحسب مصادر مطلعة، تدرس إسرائيل تنفيذ انسحابات وصفت بـ”الرمزية” من بعض المناطق في جنوب لبنان، في إطار المسار التفاوضي الجاري مع الحكومة اللبنانية، حيث تستمر المحادثات في واشنطن منذ عدة أيام.
وفي السياق، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تمديد المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن ليوم رابع، بعد أن كان مقرراً اختتام الجولة الخامسة الخميس، فيما أشارت مصادر مطلعة إلى أن المحادثات اصطدمت بخلاف جوهري حول صيغة البيان الختامي وشكل مخرجاتها.



