ينال صلح يهاجم اتفاق الإطار: السيادة لا تُقايض

شنّ النائب ينال صلح هجومًا حادًا على ما يُسمّى بـ”اتفاق الإطار”، معتبرًا أنه سيُسجَّل “صفحة سوداء في تاريخ لبنان”، لأنه يمثل، بحسب تعبيره، انتقالًا من منطق السيادة إلى منطق الإملاءات، ومن التمسك بالحقوق الوطنية إلى الرضوخ لشروط الخارج.
وقال صلح إن أخطر ما في الاتفاق لا يقتصر على بنوده، بل يتمثل في ما وصفه بمحاولة قلب المفاهيم الوطنية، عبر تصوير التنازل على أنه إنجاز، والإذعان على أنه واقعية سياسية، معتبرًا أن الاستقرار لا يُبنى على حساب السيادة أو عناصر قوة الدولة.
وأضاف أن “الدولة التي تحترم نفسها لا تفاوض على سيادتها، والسلطة التي أقسمت على حماية الوطن لا تملك حق الانتقاص من حقوقه أو الخضوع للضغوط الخارجية”.
وأكد أن سيادة لبنان “صانها الشعب بدماء الشهداء”، مشددًا على أن “ما حُفظ بدماء الشهداء لن يُفرَّط به بتوقيع، وما حرسه المقاومون والأحرار لن تمنحه أي تسوية قائمة على الإملاءات شرعية وطنية”.
ورأى صلح أن اللبنانيين الذين أسقطوا اتفاق 17 أيار، قادرون أيضًا على إسقاط أي مشروع أو اتفاق ينتقص من حقوق لبنان أو يكرّس أي شكل من أشكال الوصاية.
وختم بالقول إن من وقّع الاتفاق أو باركه أو التزم الصمت حياله، يقف اليوم، وفق تعبيره، أمام “محكمة الضمير الوطني والتاريخ”، مؤكدًا أن الأوطان لا تُبنى بالتنازل، وأن السيادة لا تُجزّأ ولا تُقايض، وأن دماء الشهداء ليست موضع تفاوض.




