ولايتي يدخل على خط لبنان: حزب الله عمود الخيمة وضمانة الاستقلال

أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن حزب الله في لبنان يمثل، بحسب تعبيره، “عمود الخيمة” والضامن الحقيقي لوجود لبنان واستقلاله.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، قال ولايتي: “بعد سنوات من الخبرة في الدبلوماسية، أقول إن الحرية دون استقلال سياسي هي قفص ذهبي”، مضيفًا أن حزب الله هو “عمود الخيمة والحافظ الحقيقي لوجود لبنان واستقلاله”.
وتزامن موقف ولايتي مع بيان لوزارة الخارجية الإيرانية شددت فيه على أن تنفيذ البند المتعلق بلبنان في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة يمثل شرطًا أساسيًا للتوصل إلى اتفاق دائم وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
واعتبرت الخارجية الإيرانية أن إنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان يشكل ضرورة لإرساء الأمن والاستقرار، مطالبة بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية التي وصفتها بالمحتلة.
وأضافت أن حماية سيادة لبنان وسلامة أراضيه تشكل عنصرًا أساسيًا لاستدامة أي تفاهم أو ترتيبات مستقبلية، معتبرة أن استقرار المنطقة مرتبط بوقف الحرب على لبنان وإنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية.
ودعت الخارجية الإيرانية إلى مواصلة الضغط لتنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم بشأن لبنان، مطالبة بوضع جدول زمني لانسحاب غير مشروط من الأراضي اللبنانية.
وتأتي هذه المواقف بعد توقيع لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، اتفاقًا إطاريًا عقب جولة خامسة من المفاوضات في واشنطن، تناولت ملفات أمنية وسياسية معقدة، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار وترتيبات الجنوب، وسط جهود أميركية لخفض التوتر والتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة.
وكانت واشنطن قد شهدت، منذ نيسان الماضي، 5 جولات من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، في ظل تشابك المسار اللبناني مع التفاهمات الأميركية – الإيرانية الأوسع، ولا سيما بعد إعلان مذكرة تفاهم لإنهاء التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، تشمل وقفًا فوريًا للعمليات على عدة جبهات، بينها لبنان.
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس وقف إطلاق النار في لبنان من دون الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، مع التأكيد أن إسرائيل سترد على أي خرق لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله.
وتعكس المواقف الإيرانية الجديدة تمسك طهران بحضورها في الملف اللبناني، ومحاولتها ربط أي اتفاق إقليمي أوسع بضمانات تتصل بوقف العمليات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، في وقت يتصاعد فيه الجدل الداخلي في لبنان حول اتفاق الإطار، وجدول الانسحاب، ودور الجيش اللبناني، ومستقبل سلاح حزب الله.



