تحذير من عادة شائعة أثناء النوم

يحذّر خبراء الصحة من أن عادة شائعة يتبعها كثيرون خلال موجات الحر للحصول على نوم مريح قد تزيد عوارض الحساسية لدى بعض الأشخاص.
وقال الخبراء إن ترك المروحة الكهربائية تعمل طوال الليل خلال موجات الحر قد لا يكون الحل المثالي للحصول على نوم مريح، إذ قد يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة أعراض الحساسية وتهيج الجهاز التنفسي لدى بعض الأشخاص.
وأوضح الدكتور ناهد علي أن تدفق الهواء المستمر الناتج عن المروحة قد يثير الغبار والجزيئات الدقيقة المتراكمة داخل غرفة النوم، ما قد يسبب تهيجا في العينين والأنف والحلق لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية.
وتشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) إلى أن حالات مثل حمى القش قد تتفاقم نتيجة التعرض لمهيجات محمولة في الهواء، من بينها حبوب التلقيح والغبار ووبر الحيوانات الأليفة، وهي مواد قد تتجمع داخل المنازل خلال الأشهر الدافئة.
كما يؤكد مختصون أن الهواء المتحرك الصادر عن المراوح قد يساهم في زيادة جفاف الهواء داخل الغرفة، الأمر الذي قد يسبب شعورا بعدم الراحة في الأنف والحلق أثناء النوم، خصوصا في الأماكن التي تفتقر إلى التهوية الجيدة أو أنظمة التكييف.
في الوقت نفسه، حذرت وكالة الأمن الصحي البريطانية من أن ارتفاع درجات الحرارة ليلا يؤثر سلبا في جودة النوم، إذ يجد الجسم صعوبة أكبر في تنظيم حرارته الداخلية والحفاظ على نوم عميق ومريح.
وتوضح دراسات استشهدت بها مؤسسة النوم أن الأجواء المعتدلة والباردة نسبيا تساعد عادة على تحسين جودة النوم، إلا أن زيادة تدفق الهواء أو انتشار المهيجات البيئية قد يقللان من راحة الأشخاص الذين يعانون من مشكلات أو حساسيات تنفسية.
رغم ذلك، لا تزال المراوح من أكثر الوسائل استخداما للتخفيف من آثار الحر الشديد نظرا لانخفاض تكلفتها وسهولة استخدامها، إلا أن الخبراء يؤكدون أن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر بحسب الحالة الصحية ومستوى الحساسية ونظافة البيئة المحيطة.
وينصح المختصون بتهوية غرف النوم جيدا قبل الخلود إلى النوم، وتنظيفها بانتظام للحد من تراكم الغبار، واستخدام أغطية فراش خفيفة للمساعدة في تنظيم حرارة الجسم خلال الليالي الحارة.




