حوار أمني بقيادة أميركية… ولبنان على الطاولة

أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، اليوم الأربعاء، أنها قادت حوارًا أمنيًا إقليميًا استضافته البحرين في 1 تموز 2026، بمشاركة قادة دفاع إقليميين من 12 دولة، بينها لبنان وسوريا، في خطوة وصفتها القيادة بأنها جزء من تعزيز التعاون الدفاعي في المنطقة.
وقالت “سنتكوم” في بيان إن قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، وكبار المسؤولين العسكريين من البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية وسوريا والإمارات واليمن، ناقشوا البيئة الأمنية الإقليمية الحالية وفرص تعزيز التعاون الدفاعي في أنحاء المنطقة.
وأكد القادة، وفق البيان، التزامهم المشترك بضمان حرية تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، في ظل حساسية هذا الممر البحري الحيوي الذي يشكل أحد أبرز نقاط التوتر الإقليمي خلال المرحلة الراهنة.
وقال كوبر: “نواصل الوقوف جنبًا إلى جنب مع شركائنا الإقليميين”، مضيفًا أن المناقشات أكدت الالتزام المشترك بالأمن والاستقرار الإقليميين.
وبحسب البيان، أنشأت القيادة المركزية الأميركية ودول في المنطقة خلية تنسيق جديدة للدفاع الجوي في الشرق الأوسط، بهدف تبادل المعلومات والإنذارات المتعلقة بالتهديدات، إضافة إلى الاستجابة للحالات الطارئة.
ولفتت “سنتكوم” إلى أن الحوار الأمني مثّل المرة الأولى التي يشارك فيها قادة عسكريون من سوريا ولبنان في مؤتمر دفاع إقليمي تقوده الولايات المتحدة، ما يمنح اللقاء دلالة سياسية وأمنية إضافية في ضوء التحولات التي تشهدها المنطقة.
وتأتي مشاركة لبنان في هذا الحوار في لحظة دقيقة، مع استمرار البحث في ترتيبات أمنية إقليمية تشمل الجنوب اللبناني، ومضيق هرمز، وملفات الدفاع الجوي والإنذار المبكر، وسط محاولات أميركية لتوسيع التنسيق بين الدول الشريكة في مواجهة أي تصعيد مفاجئ.
كما تعكس خلية الدفاع الجوي الجديدة اتجاهًا أميركيًا نحو بناء إطار إنذار وتنسيق إقليمي أوسع، لا يقتصر على حماية القواعد أو المنشآت العسكرية، بل يمتد إلى أمن الممرات البحرية وحركة التجارة والطيران، في منطقة باتت مترابطة أمنيًا من الخليج إلى شرق المتوسط.
وتكمن أهمية هذا التطور بالنسبة إلى لبنان في أن مشاركته ضمن هذا النوع من الحوارات قد تضعه في قلب النقاشات المرتبطة بالأمن الإقليمي، لا سيما أن أي تصعيد في الجنوب أو في مضيق هرمز ينعكس مباشرة على الاستقرار الداخلي، وعلى المسارات الدبلوماسية التي تبحث ترتيبات وقف التصعيد والانسحاب الإسرائيلي وتثبيت دور الدولة اللبنانية.




