إسرائيل تعترف بالعجز أمام المسيّرات… وحظر شامل يقترب

تدرس إسرائيل فرض حظر كامل على استخدام الطائرات المسيّرة في أجوائها، في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد المخاوف من احتمال تنفيذ إيران هجومًا جديدًا يعتمد على المسيّرات الانتحارية، وسط تقديرات أمنية بتغيّر طبيعة التهديد في المرحلة المقبلة.
وبحسب تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، ناقش المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” هذه المسألة، واطلع جميع الوزراء على التقييمات التي قدمتها المؤسسة الأمنية، في حين لا يزال القرار النهائي قيد البحث ولم يُحسم بعد.
ويستند التوجه المطروح إلى سببين رئيسيين، الأول يتمثل في غياب حل تكنولوجي فعال للتصدي للمسيّرات الانتحارية، والثاني في ازدياد المخاوف من احتمال توسع المواجهة مع إيران، بما قد يدفع طهران و”حزب الله” وجهات أخرى إلى تكثيف استخدام هذا النوع من الطائرات، سواء عبر الحدود أو من داخل الأراضي الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن تهديد المسيّرات لم يعد نظريًا، إذ يؤثر بالفعل في العمليات العسكرية داخل لبنان وعلى طول الجبهة الشمالية، ما دفع المؤسسة الأمنية إلى إعادة تقييم آليات التعامل مع هذا الخطر.
وإذا أُقر القرار، فسيشمل حظرًا كاملًا لتحليق المسيّرات في الأجواء الإسرائيلية، وهو إجراء وصفه التقرير بأنه “دراماتيكي”، خاصة أن الطائرات المسيّرة تُستخدم أيضًا لأغراض مدنية، بينها التصوير الترفيهي والإعلامي، ما يفرض على السلطات البحث في كيفية إعلان القرار للرأي العام وآلية تطبيقه.
وأكد التقرير أن القرار لم يُتخذ بعد، وأن المداولات لا تزال مستمرة بالتوازي مع دراسة بدائل وخيارات أخرى، إلا أن مجرد طرح الفكرة على طاولة “الكابينت” يعكس تحولًا في النظرة الإسرائيلية إلى طبيعة التهديد القادم من إيران أو من جهات أخرى.
ولفت التقرير إلى أن إسرائيل نفسها استخدمت الطائرات المسيّرة داخل الأراضي الإيرانية خلال عملية “زئير الأسد”، وفق ما أوردته مصادر أجنبية، في وقت تستعد فيه لاحتمال مواجهة قد تعتمد فيها إيران بصورة أكبر على هذا السلاح.




