واشنطن تدق ناقوس الخطر… إيران تكشف سلاحًا يربك الدفاعات الأميركية

تتصاعد المخاوف الأميركية من التطور السريع في القدرات العسكرية الإيرانية، بعدما كشفت تقديرات رسمية أن طهران نجحت في تكييف أساليب هجماتها لتجاوز منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وسط شكوك متزايدة بحصولها على دعم استخباراتي وتكنولوجي من الصين وروسيا.
وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون، فإن المواجهة العسكرية مع إيران دخلت مرحلة تكنولوجية أكثر خطورة، وذلك في أعقاب الهجمات الإيرانية في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين. ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إيران تكيفت بسرعة مع منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وعدّلت أساليب هجماتها، وهو ما انعكس في الضربات الأخيرة التي استهدفت مواقع حساسة في الشرق الأوسط.
وأشار التقرير، نقلًا عن صحيفة “وول ستريت جورنال”، إلى أن الجيش الإيراني يعتمد بصورة متزايدة على صواريخ متطورة تتحرك بسرعات عالية جدًا، وتمتلك القدرة على تنفيذ مناورات حادة ومراوغة خلال تحليقها نحو أهدافها. وتؤدي هذه القدرات، إلى جانب السرعة الكبيرة، إلى تعقيد مهمة منظومات الاعتراض الأميركية، بما فيها منظومة “THAAD”، في رصد الصواريخ واعتراضها في الوقت المناسب.
ولا تقتصر المخاوف الأميركية على التطور التكنولوجي في ترسانة الصواريخ الإيرانية، بل تمتد أيضًا إلى مستوى الدقة الذي باتت تتمتع به هذه الأسلحة، وقدرتها المثبتة على إصابة نقاط ضعف حساسة داخل قواعد ومنشآت استراتيجية، وهو ما أثار، بحسب التقرير، قلقًا متزايدًا في واشنطن.
وأوضح مسؤولون أميركيون أن هذا التطور السريع في دقة الصواريخ الإيرانية يثير “شبهة معقولة” و”قلقًا عميقًا” من أن النظام الإيراني يتلقى دعمًا مباشرًا يشمل معلومات استخباراتية وتقنيات لتحديد الأهداف من قوى منافسة للولايات المتحدة، وتحديدًا الصين أو روسيا.
ورأى التقرير أن هذا التعاون المحتمل، إذا ثبتت صحته، سيعكس انتقال المواجهة الدولية إلى مستوى جديد من “الحرب الباردة” التي تُدار على خلفية الصراع المباشر في منطقة الخليج، كما سيضع القوات الأميركية والإسرائيلية أمام تحدٍ دفاعي غير مسبوق في مواجهة محور متنامٍ يضم طهران وموسكو وبكين.
وفي السياق نفسه، تطرق التقرير إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مقتل الجنديين الأميركيين في الأردن، إذ دافع، خلال مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست”، عن مواصلة الحملة العسكرية، معتبرًا أن الجنديين “ضحيا بحياتهما لأنهما لا يريدان رؤية إيران تمتلك سلاحًا نوويًا”.
وأضاف ترمب أن الحادثة “تُظهر فقط مدى سوء الإيرانيين”، مؤكدًا أنه سيتواصل شخصيًا مع عائلتي الجنديين، وقال: “بالطبع سأفعل ذلك. أنا أفعل ذلك دائمًا”.
وبينما تتحدث واشنطن عن تطور نوعي في القدرات الإيرانية، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت المنطقة تدخل بالفعل مرحلة جديدة تتغير فيها موازين الردع بفعل التكنولوجيا، لا بفعل عدد الصواريخ فقط.




