منوعات

الدماغ… لماذا يستحيل فهمه؟

تشبّه الدكتورة يلينا بارانوفا، رئيسة قسم التشخيص الوظيفي لأمراض الجهاز العصبي في المركز الفيدرالي للدماغ والتكنولوجيا العصبية، الدماغ بـ”مصنع ضخم يعمل بلا توقف”. وتقول: “يشبه الدماغ مصنعا إنتاجيا متغيرا باستمرار، ولا يمكن دراسته وفهمه بصورة كاملة أبدا”.

وتدحض بارانوفا الاعتقاد الشائع بأن الدماغ لا يعمل إلا بنسبة 10% من قدراته. وتقول: “الدماغ في الواقع نشط بالكامل ويعمل باستمرار. فعلى الرغم من أنه لا يشكل سوى 2% من وزن الجسم، فإنه يستهلك نحو 20% من طاقته. وبالتالي، فإن النظرية التي تشبّهه بمصباح خافت الإضاءة تمثل مغالطة منطقية. نعم، صحيح أن الدماغ لا يستهلك قدرا هائلا من الطاقة، لكنه يستخدمها بكفاءة واقتصاد شديدين، ما يمكنه من أداء وظائفه والوصول إلى هذه النتائج. وأود تشبيه الدماغ بمصنع إنتاج ضخم يعمل على مدار الساعة، ويضم العديد من العمليات المختلفة، وله مدير ينظمها بكفاءة”.

تشير إلى أن العديد من أسرار الدماغ لم يكشفها العلماء بعد. وتقول: “بالطبع، لم يُدرس الدماغ بالكامل بعد. فنحن لا نعرف حتى الآن كيفية التعامل بصورة صحيحة مع منظومة المناعة في الدماغ، إذ إن العديد من المحفزات التي نحاول إدخالها إلى الدماغ تتعرض للرفض من جانب منظومة المناعة. وبعبارة أخرى، لا يمكننا مساعدة الدماغ بسهولة. كما لا يمكننا إيصال جميع الأدوية إليه، لأنه، كما ذكرت، يوجد حاجز بين الدماغ ومجرى الدم يحول دون وصول بعض هذه الأدوية. ولا يزال الدماغ يحمل في طياته العديد من الأسرار”.
وتضيف: “أنا متأكدة من أن الدماغ لن يُدرس بصورة كاملة أبدا، لأنه يتغير باستمرار. وحتى الخلايا العصبية مصممة بطريقة تجعل البروتينات التي تنتجها داخليا تختلف قليلا في تركيبها، ما يسمح للدماغ بالتكيف مع مجموعة واسعة من الظروف”.

Toyota

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |