فن ومشاهير

ما سرّ نظّارات فضل شاكر السوداء في حفل موسم الرّياض؟

في ليلة حملت عودة فضل شاكر إلى المسرح بعد غياب طويل، لم تكن الأنظار متجهة إلى صوته وأغنياته وحدها، بل إلى كل تفصيل في ظهوره، في انعكاس لحجم الاهتمام الذي رافق عودة “الغايب”.

لم تكن النظارات الشمسية تفصيلاً عابراً في إطلالة فضل شاكر خلال حفله في الرياض مساء الخميس، بل رافقته طوال الأمسية التي حملت عنوان “عودة الغايب”، وأعادته إلى لقاء جمهوره مباشرة بعد غياب عن الحفلات الجماهيرية استمر نحو 14 عاماً.

وبينما انشغل الجمهور بالأغنيات واللحظات المؤثرة التي جمعته بنجله محمد شاكر والفنانة نوال، لفت ارتداؤه النظارات السوداء الأنظار، وفتح باب التساؤلات عن الأسباب التي دفعته إلى الاحتفاظ بها حتى على المسرح، لا سيما أن نوال ومحمد وضعا بدوريهما النظارات الشمسية لفترة من الحفل.

ولم يكن هذا الظهور الأول لفضل شاكر بالنظارات الشمسية، إذ سبق أن ظهر بها خلال البروفات والتحضيرات للحفل، ما يشير إلى أنها ليست مجرد اختيار مرتبط بإطلالته في ليلة العودة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، نُقلت عن الناقد الفني محمود الخطيب، المقرّب من الفنان، تصريحات أوضح فيها أن مضاعفات مرض السكري أثّرت في بصر شاكر، وجعلته يجد صعوبة في تحمّل الإضاءة القوية.

عوامل وراء ظهور فضل شاكر بالنظارات السوداء
مضاعفات السكري وتأثيرها في النظر
يبقى السبب الصحي الاحتمال الأبرز، استناداً إلى التصريحات السابقة المنقولة عن محمود الخطيب. فمرض السكري قد يؤدي إلى مضاعفات في العين، من بينها اعتلال الشبكية السكري، كما قد ترتبط بعض مشكلات العين بحساسية تجاه الضوء أو اضطرابات في الرؤية.

وبحسب ما نُقل عن الخطيب، فإن وضع فضل شاكر البصري يجعله غير قادر على تحمّل الإضاءة القوية، وهو ما يفسّر ارتداءه النظارات الشمسية بصورة متكررة، بما في ذلك خلال الحفلات.

وسبق أن توافرت معلومات تشير إلى أن مرض السكري سبب لشاكر ضعفاً في البصر وانزعاجاً من الضوء القوي.

أضواء المسرح القوية رغم إقامة الحفل ليلاً
قد يبدو ارتداء النظارات الشمسية خلال حفل ليلي أمراً غير مألوف، لكن الإضاءة المسرحية تختلف عن الإضاءة المحيطة المعتادة. فالمغني يقف أمام كشافات مباشرة وأضواء متغيّرة، وقد يتعرّض لوهج شديد طوال فقرات الحفل.

وفي حالة فضل شاكر، ينسجم هذا العامل مع ما نُقل سابقاً عن صعوبة تحمّله الإضاءة القوية. ومن الممكن أن تكون النظارات قد ساعدته على الحد من الانزعاج البصري خلال الغناء، لكن لا تصريح مباشراً منه يؤكد أن هذا كان السبب المحدّد وراء ارتدائها طوال الحفل.

التعب الجسدي والنفسي بعد سنوات صعبة
لا يمكن فصل عودة فضل شاكر إلى المسرح عن المرحلة الاستثنائية التي عاشها خلال سنوات ابتعاده عن الحياة الفنية والأضواء، وما رافقها من أزمات شخصية وقضائية وظروف قاسية.

وخلال الحفل، عبّر الفنان عن حجم اللحظة بالنسبة إليه، متحدثاً عن حلمه بالعودة إلى المسرح، كما بدا متأثراً في مستهل الأمسية، واعترف بشعوره بالتوتر أمام الجمهور بعد هذا الغياب الطويل.

الرغبة في الحفاظ على الخصوصية بعيداً عن الكاميرات
بعد سنوات طويلة من الغياب، عاد فضل شاكر إلى واجهة المشهد الفني وسط اهتمام إعلامي وجماهيري كبير. وفي مثل هذه الظروف، تصبح تفاصيل الإطلالة والملامح موضع متابعة دقيقة، إلى جانب الأداء الغنائي نفسه.

ومن هنا، قد يطرح البعض احتمال أن تمنحه النظارات شعوراً أكبر بالخصوصية أمام الكاميرات، أو أن تساعده على الشعور بالارتياح خلال ظهوره العلني.

اختيار شكلي اعتاد عليه خلال الفترة الأخيرة
هناك أيضاً احتمال أن يكون ارتداء النظارات قد أصبح جزءاً من إطلالته المعتادة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً أنه ظهر بها في البروفات التي سبقت الحفل، ولم يقتصر الأمر على ظهوره أمام الجمهور. غير أن ربط هذا الاختيار بالرغبة في إخفاء ملامحه أو تغيير صورته الفنية يبقى تخميناً.

اكتسبت النظارات السوداء أهمية إضافية خلال الأمسية، بعدما ظهر بها أيضاً نجله محمد شاكر والفنانة نوال، التي شاركت فضل على المسرح في أداء أغنيتهما المشتركة “أحاول”.

لكن ظهور الثلاثة بالنظارات لا يعني بالضرورة أن دوافعهم كانت واحدة. فقد سبق أن تحدث محمد شاكر عن تأثره ودموعه خلال أداء الأغنيات المرتبطة بوالده، فيما رأى متابعون أن ظهور نوال بالنظارات قد يحمل دلالة تضامنية معه، ولا سيما أنها خلعتها خلال الجزء الثاني من الديو. وهذه تفسيرات تداولتها التغطيات الإعلامية، وليست دليلاً إلى وجود اتفاق مسبق بينهم.

في المحصلة، يبقى التأثير المنسوب إلى مضاعفات السكري وصعوبة تحمّل الإضاءة القوية التفسير الأكثر استناداً إلى معلومات منشورة بشأن نظارات فضل شاكر. أما التعب الناتج من سنوات الأزمات، أو الرغبة في الخصوصية، أو الاعتبارات الشكلية، فتظل احتمالات لا يمكن تأكيدها من دون توضيح مباشر.

وفي ليلة حملت عودته إلى المسرح بعد غياب طويل، لم تكن الأنظار متجهة إلى صوته وأغنياته وحدها، بل إلى كل تفصيل في ظهوره، في انعكاس لحجم الاهتمام الذي رافق عودة “الغايب” إلى جمهوره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |