قريباً.. قوات “اليونيفيل” على الحدود اللبنانية – السورية!؟

مع تصاعد حدّة الإشتباكات العنيفة وغير المسبوقة بين قوات الإدارة السورية الجديدة ومسلحين من عشائر لبنانية، حيث إستخدمت فيها أسلحة متوسطة وثقيلة، كذلك قذائف مدفعية وطائرات مسيّرة، ما تسبب بأضرار مادية وسقوط قذائف داخل الأراضي اللبنانية، الأمر الذي دفع الجيش اللبناني إلى تعزيز إنتشاره في المنطقة لمنع أي محاولات تسلل من الجانب السوري.
وعلى الرغم من وجود الجيش وأبراج المراقبة، إلّا أن عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات إستمرت، كَوْن الحدود بين البلدين متداخلة جغرافياً ومفتوحة أمام المهربين والمسلحين، عبر المعابر غير الشرعية، إذ تُعتبر المنطقة الممتدة بين الهرمل اللبنانية والقصير السورية واحدة من أكثر المناطق حساسية، نظراً الى تداخل السكان والعلاقات العشائرية الوثيقة على جانبيّ الحدود.
مع ذلك، تشير معلومات وكالة “أخبار اليوم”، من مصادر ميدانية، أن العشائر اللبنانية التي تتمتع ببعض الإستقلالية تبقى مرتبطة شئنا أم أبينا بحزب الله، بل أظهر الحزب أنهُ هو المساهم الأكبر في هذه الاشتباكات، والدليل أن إسرائيل لا تزال توجه ضربات على مواقع الحزب المتواجدة على الحدود الشمالية، تحت ذريعة أنه يعزز وجوده ويملك أنفاقاً تصل إلى العمق السوري، فهو يتربّص بالحدود ويتحيّن الفرصة لفتح طريق الإمدادات مع إيران.
على أي حال، تثبت الوقائع، أنّه لا يوجد حل جذري لهذا الملف، نتيجة تراكم أزمات لم تتم معالجتها على مدار السنوات بين البلدين، بالتالي من غير المستبعد في الوقت القريب وفق معطيات “أخبار اليوم”، إعادة إحياء مشروع نشر قوات “اليونيفيل” والجيش اللبناني معاً على الحدود اللبنانية السورية، فبداية المعالجة تبدأ بإقامة مواقع وقواعد عسكرية فيها، إضافة الى أبراج مراقبة، وثم الشروع في تشكيل لجنة أمنية عسكرية مشتركة من البلدين للبدء بعملية الترسيم تحت إشراف دولي.
شادي هيلانة – “أخبار اليوم”





