Featuredأخبار محلية

لماذا منح الحزب الثقة؟

أسئلة كثيرة تتوالى حول قرار حـ ـز ب الله بمنح الثقة لحكومة نوّاف سلام.
من يراجع تاريخ الحزب في مسيرته السياسية والعسكرية، يدرك أنّ هذا القرار ليس مجرّد خطوة عابرة، بل هو جزء من معادلة معقّدة يخوضها “الحزب” في ظلّ ظروف تتغيّر بسرعة. ففي عامَي 2000 و2006، عندما حقّق “الحزب” انتصارات غير مسبوقة في مواجهة الاحتـ ـلال الإسرائيلي، كان بإمكانه أن يفرض خياراته السياسيّة مباشرة، وأن يضع يده على المكاسب التي حقّقها. لكنّ الحزب اختار أن يهدي هذه الانتصارات لكلّ اللبنانيّين، ليكون الفائز الأوّل هو الوطن، وليس الحزب فقط.
واليوم، نجد أنّ مشهد منح الثقة لحكومة نوّاف سلام ليس بعيدًا عن الماضي من بعض الجوانب، لكنّه مختلف من جوانب أخرى. فقد مرّ الحزب بتحدّيات جسام في الآونة الأخيرة، ضربات استهدفته داخليًّا، إضافة إلى التغيّرات الكبرى في الجوار السوري والتي فرضت حصارًا سياسيًّا وميدانيًّا على المقـ ـاومة.
هذه التحوّلات فرضت على الحزب قراءة جديدة للواقع، وهذا ما دفعه إلى اتخاذ قرار استراتيجي يتمثّل في أن يتعامل مع هذه المرحلة بمرونة، مثل من ينحني للعاصفة حتّى تهدأ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى