محفوظ: “ترامب يعزز دور الولايات المتحدة عبر لجم توسع تركيا وإيران وإسرائيل في الشرق الأوسط”

أفاد رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، في بيانًا أن: “في تعامل الإدارة الأميركية مع دول الاقليم في الشرق الأوسط تلجأ واشنطن إلى طرح مطالب صعبة ما يجبر عواصم الدول إلى القبول بالتفاوض من موقع ضعف”.
وقال إن: “هذا هو أسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يعتمد مفهوم “الصفقة” في العمل الديبلوماسي مصحوبا برسالة عسكرية تحمل طابع التهديد”.
ولفت إلى أن: “ما يسعى إليه دونالد ترامب في المنطقة هو أن تكون واشنطن هي الفاعل الرئيسي من دون منازع لا دولي ولا اقليمي، فروسيا منشغلة بأوكرانيا وتحتاج إلى تحييد الولايات المتحدة وشل إمكانية التورط العسكري الأوروبي في النزاع، والصين منشغلة بتايوان وايجاد المخارج للضغوط الإقتصادية والضرائبية الأميركية وحماية أسواقها”.
أما فيما يتعلق بعواصم المنطقة فقد قال بإن: “كل منها يبحث عن مكان ما في الحسابات الأميركية مع تباين في التوجهات الاقليمية وصدام في المصالح والاستراتيجية، وان عواصم الخليج تلتزم بالخيارات الأميركية من دون تنسيق في ما بينها، ذلك أن واشنطن تريد لكل منها دورا قد يتعارض مع مصالح الأخرى”.
وتابع محفوظ: “أما الدول الاقليمية الثلاث ذات الحضور تركيا واسرائيل وايران فكل منها كانت تتوهم دورا اقليميا واسعا في الاقليم، فتركيا تريد استعادة الامبراطورية العثمانية اعتمادا على “الفكر الاخواني الاسلامي” وتراجع المنحى العروبي، القومي”.
أما فيما يتعلق بإيران، أشار إلى أنها: “اعتمدت تعميم النموذج الاسلامي الايراني عبر بناء هيكليات خارجية واعتمدت فكرة تحرير فلسطين ورفض فكرة التفاوض وصولا إلى ما يتهمها به البعض إقامة “الهلال الشيعي”. كما أن اسرائيل عبر اليمين الديني اليهودي سعت وتسعى إلى تغيير خريطة الشرق الأوسط والتوسع الجغرافي في دول الجوار وتهجير الفلسطينيين مستفيدة من “الضعف العربي” والتباين بين التوجهات التركية والايرانية”.
واستطرد: “هذه الأبعاد للسياسات التركية والايرانية والاسرائيلية والتي أصبحت ركيزتها التنافس أعطت المجال لسياسة أميركية فاعلة في الاقليم، وهكذا العنوان الأساسي لهذه السياسة الأميركية هو لجم التوسع الجغرافي والسياسي للقوى الاقليمية الثلاث.
وأضاف أن: “على تركيا أن تتراجع عن طموحاتها الجغرافية في سوريا والعراق وأن يبقى الرئيس التركي أردوغان في حالة القلق من “الداخل التركي” وبنيته المتنوعة وأن يحسم موقفه من التيارات الدينية المتطرفة”.
وعلى ايران إبقاء طموحاتها النووية في دائرة “الإستعمال السلمي” وأن تستبعد “الهلال الشيعي” من حساباتها أو استخدام “أذرعها الخارجية” بما يتعارض مع المصالح الأميركية.
كما على اسرائيل مع اليمين الديني اليهودي ونتنياهو أن يلتزم بالرؤية الأميركية للسياسات الابراهيمية وألا تندفع باتجاه دولة دينية يهودية تكسر الطابع العلماني للحركة الصهيونية.
من هنا هامش حركة نتنياهو السياسي والعسكري ألا يعاكس في العمق ما تحيكه الإدارة الأميركية لمنطقة الشرق الأوسط وخصوصا في مجال التفاوض على الملف النووي مع ايران”.
وختم محفوظ: “ما يستطيعه نتنياهو فقط هو التشويش في الملف اللبناني، مؤقتا وفي غزة إلى أمد محدد بحيث أنه عندما تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق، فإن المشهد في الاقليم سيكون متغيرا وستحدد أدوار كل من أنقرة وتل أبيب وطهران وفقا للحسابات الأميركية ضمن معطيات جديدة”.




