الطائرة الهندية المنكوبة… هل تكشف الكلمات الغامضة السبب؟

أفادت مصادر إعلامية أن قائد الطائرة الهندية المنكوبة، التي تحطمت الشهر الماضي في مدينة أحمد آباد وأسفرت عن مصرع 241 شخصًا، قد سلّم مهام القيادة إلى مساعده قبيل الإقلاع، قبل أن يدلي بتصريحات وُصفت بأنها “غامضة”.
وحسب ما ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فقد قال القائد سميت ساباروال، لمساعده كلايف كندر: “الطائرة بين يديك”، بحسب ما نقله مصدران غربيان مطلعان على محتوى تسجيلات الصندوقين الأسودين اللذين تم انتشالهما من موقع الحادث.
ونقل مصدران لصحيفة “كورييري ديلا سيرا” أن تسليم قائد الطائرة مهام القيادة لمساعده عند الإقلاع يُعد أمرًا غير معتاد. ومع ذلك، رجّح عدد من الطيارين الذين اطلعوا على التقرير الأولي للتحقيق أن القائد كندر كان هو من يتولى قيادة الطائرة قبيل وقوع الحادث.
غادرت الطائرة المدرج، وبقيت في الجو نحو 30 ثانية فقط، قبل أن تفقد قدرتها على التحليق وتسقط فوق منطقة سكنية، ما أسفر عن مصرع جميع الركاب باستثناء ناجٍ واحد، إلى جانب وفاة 19 شخصًا من سكان المنطقة.
وكشف تقرير أولي صدر يوم الأحد، أن مفتاحي الوقود في قمرة القيادة تم إغلاقهما بعد ثوان من الإقلاع في 12 يونيو.
وقبل التحطم، سأل كندر القائد عن سبب نقله لمفاتيح الوقود إلى وضعية حرمت المحركات من الوقود، بحسب مصدر مطلع على التقييم الأولي للأدلة.
وسُمع كندر يقول: “لماذا أطفأت المحركات؟”، وفقا لمصادر الصحيفة. وسجل ميكروفون آخر ردا غامضا: “لم أفعل ذلك”.
وأضاف التقرير أن كندر لم يقتنع، وكرر السؤال ذاته “عدة مرات أخرى” خلال ست ثوان إضافية.
أظهرت اللقطات المصورة اختفاء الطائرة لثوانٍ خلف الأشجار والمباني، قبل أن تندلع كرة نارية ضخمة في الأفق. ورغم عدم نشر النص الكامل لتسجيل قمرة القيادة، فإن التحقيق لا يزال جارياً. وقدّر مصدر تابع لوكالة “رويترز” أن التسجيل الصوتي يدعم الفرضية القائلة بأن القائد هو من أوقف تدفق الوقود إلى المحركات.
وأكد التقرير الذي أصدره مكتب تحقيقات الحوادث الجوية في الهند، يوم السبت، أن مفاتيح الوقود انتقلت من وضع “تشغيل” إلى “إيقاف” بعد الإقلاع مباشرة، لكنه لم يوضح كيف تم تحريكها.
ونقلاً عن طيارين أميركيين مطلعين على التقرير، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” هذا الأسبوع أن كندر، بصفته الطيار المسؤول عن الطيران النشط، كان منشغلا بسحب أدوات التحكم، فيما القبطان، بصفته الطيار المراقب، كانت يداه أكثر حرية.
وبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” هذا الأسبوع عن طيارين أميركيين مطلعين على التقرير، فإن كندر، بصفته الطيار المسؤول عن الطيران النشط، كان منشغلاً بسحب أدوات التحكم، بينما تولّى القبطان، بصفته الطيار المراقب، دوراً أقل تدخلاً، إذ كانت يداه أكثر حرية.
وتُعد مفاتيح التحكم بالوقود مسؤولة عن فتح وإغلاق تدفق الوقود إلى المحركات، وتتميز بآلية أمان تتطلب رفع المفتاح قبل تغييره، ما يقلل من احتمالية إغلاقه عن طريق الخطأ.
وأشار التقرير إلى أن مفاتيح الوقود أُعيدت لاحقاً إلى وضع التشغيل، وأن الطائرة حاولت إعادة تشغيل المحركات تلقائيًا، لكنها لم تتمكن من استعادة الطاقة في الوقت المناسب لتفادي الهبوط.
ومن المتوقع صدور التقرير النهائي خلال عام.





