وزارة السياحة توضح حول حفل الزفاف في مغارة جعيتا وتوجّه كتاب إنذار إلى بلدية جعيتا

أصدرت وزارة السياحة اللبنانية بياناً رسمياً توضيحياً بخصوص ما تمّ تداوله عن إقامة حفل زفاف داخل مغارة جعيتا، حيث أكّدت الوزارة فيه النقاط التالية:
وقّعت الوزارة مع بلدية جعيتا عقداً بالتراضي لخدمة إدارة وتشغيل المغارة مؤقتاً، بعد أشهر من الإقفال القسري، تأكيداً على أهميّتها الوطنية.
تواصل رئيس البلدية شفهياً مع الوزيرة حول فكرة الاحتفال داخل المغارة، لكن لم يُقدَّم طلبٌ خطّي رسمي إلى الوزارة كما ينص العقد للعقود أو الفعاليات.
رغم ذلك، قامت البلدية بالسماح بالاحتفال من دون تقديم طلب مكتوب، ومن دون مشاركة العقود أو ملخص العائدات المالية، ودون إثبات التشاور مع النادي اللبناني للتنقيب عن المغاور كما يوجب العقد.
الوزارة ستوجّه كتاب إنذار رسمي إلى البلدية يحدد المخالفات ويطلب الالتزام بالعقد والتعميم الـ 36/2025 الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء، بشأن منع استغلال المعالم العامة دون تراخيص.
الوزارة أشادت بجهود البلدية في إعادة افتتاح المغارة منذ منتصف تموز الفائت إذ حققت إيرادات “قياسية”، لكنها شدّدت على أن أي نشاط استثماري أو ترويجي داخل المغارة يستوجب موافقة مسبقة وخطّية من الوزارة.
الوزارة تؤكد أنها تتحمّل مسؤولية الإشراف على تشغيل المغارة، وأنّ دفتر الشروط الخاص بالمزايدة المفتوحة لاختيار المستثمر الدائم سـيُنجَز قبل نهاية هذا العام.
البيان الصادر عن الوزارة يأتي في ظل موجة ردود فعل شعبية وحقوقية بسبب حفلات أو فعاليات تُنظّم داخل معالم سياحية عامة دون احترام الضوابط، ما يطرح تساؤلات حول الملك العام والخطر على التراث الطبيعي. فقد أشار تقرير إلى أن الفيديو المتداول للحفل داخل المغارة أظهر موسيقى صاخبة وأضواء قوية، فيما مُنع الزوار العاديون من استعمال هواتفهم أثناء الزيارة خوفاً من أضرار بالإضاءة.
من جهة ثانية، التجاوز المتعلق بتنظيم الحفل يُعدّ مؤشّراً على ضعف الرقابة وتقصير التراخيص والإشراف لدى الجهات المختصة، ما دفع الوزارة لإصدار هذا التوضيح وتحريك إجراءات إنذار بحق البلدية المتسبّبة.
اللافت أن المغارة – التي كانت أُقفِلت لساعات نتيجة خلاف إداري تجاري بين الوزارة والمستثمر السابق – أعيد افتتاحها في 15 تموز 2025 بعد عقد مع البلدية لتسيير الأمر مؤقتاً.
وبذلك، فإن هذا التطوّر يُشير إلى أنّ ملف إدارة مغارة جعيتا بات تحت مجهر الرقابة، مع التزام الوزارة بإتمام دفتر الشروط للمزايدة قبل نهاية العام، ما يمهّد لمرحلة جديدة في تشغيل المعلم الوطني.
يُطلب من الجهات المعنية والبلديات الالتزام الصارم بالتراخيص والعقود حفاظاً على الملك العام والتراث الوطني، وضماناً لسلامة الزوار واستدامة المقصد السياحي





