Featuredأخبار محلية

إنهيار جسر العريضة بعد 3 أشهر من انجازه .. من المسؤول؟ وهل يمرّ دون محاسبة؟

جهاد نافع- الديار
شكل اعادة انشاء جسر العريضة الحدودي مطلبا شعبيا عاما وواسعا، وبشكل خاص لاهالي سهل عكار والقرى الحدودية كونه المعبر الحيوي بين لبنان وسوريا لاهالي الشمال.

فقد ادى العدوان الاسرائيلي خلال الحرب على لبنان الى انهيار اجزاء من الجسر، وقطع التواصل بين ضفتي النهر الكبير، الى حين قيام وزيري الداخلية والدفاع بجولة ميدانية على المعابر الحدودية، انتهت بالطلب الى احد المتعهدين ردم الجسر مؤقتا لتسهيل مرور المشاة عليه، على ان تتم إزالة بقايا الجسر في في شهر آب من العام الذي مضى، وقبل حلول فصل الشتاء نظرا إلى عدم اهليته على تحمل ضغط مياه في حال حصول امطار غزيرة وفيضانات.

تأخر انجاز المعبر، وتأخرت الاعمال الانشائية رغم نداءات الاهالي، وخاصة صيادي الاسماك في العريضة الذين حذروا مرارا وتكرارا من مخاطر انهيار الجسر، في حال ارتفاع مستوى المياه في النهر، الى حين وصول الطقس العاصف وهطل الامطار بغزارة الاسبوع الماضي، وحصول فيضان حيث غمرت مياه النهر الاراضي الزراعية والمنازل وبالتالي جرف الفيضان ما تبقى من الجسر من الجهة السورية، كما جرف بطريقه العبارة والردم الذي انشىء لتسهيل حركة المرور، وبالتالي اسفرت الفيضانات عن انقطاع كلي بين ضفتي النهر، مما دفع بالامن العام اللبناني الى اغلاق المعبر بشكل نهائي حرصا على سلامة المواطنين، بانتظار اتخاذ قرار لبناء الجسر بالمواصفات الفنية والتقنية اللازمة.

ثلاثة اشهر، مضت على ترميم مؤقت للجسر سهلت خلالها حركة العبور، وكان الاهالي والصيادون اثناء ذلك يلفتون انظار وزارة الاشغال وكل المراجع المختصة الى ان الجسر معرض باي لحظة للانهيار، وان ما جرى من ترميم له شكل عقبة امام مراكب الصيد وانعكس سلبا على مورد رزق الصيادين الوحيد، كما رفعوا الصوت بان فصل الشتاء وهطل الامطار سيعجلان بالانهيار، وما حذروا منه قد وقع، وانتهى الى قطع اوصال التواصل بين الضفتين.

اوساط اهلية محلية، اعتبرت ان استهتارا قد حصل ادى الى حصول الكارثة والتي يمكن وصفها بالنكبة لسكان القرى الحدودية، حيث معاناتهم مع فيضان النهر الكبير ليست بنت وقتها، حسب وصفهم، بل ناتجة من اهمال مزمن وتاريخي للمنطقة وناتج من غياب السواتر الترابية التي يفترض انشاؤها من سنين، هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فان ترميم النهر المؤقت واعادة حركة العبور عليه، لم يكن بحجم الاهمية التي يكتسبها معبر العريضة، انما انجز كعمل مؤقت على ان تبدأ عملية اعماره في آب الماضي، وهذا ما لم يحصل، الامر الذي اوصل الحال عليه من انهيار كامل وجرفه بعامل الفيضان..

من المسؤول؟

سؤال يتردد في الاوساط الشعبية، هل وزارة الاشغال هي المسؤولة عن هذا الاهمال، وتركت وضع المعبر على ما عليه الى حين حلول فصل الشتاء والعواصف، ام المتعهد الذي رمم الجسر بالسرعة القصوى تنفيذا لطلب الوزارة؟…

برأي هذه الاوساط، ان اهمال المعبر، يأتي في سياق التهميش الذي يتواصل لعكار ولحاجاتها الانمائية، وبالتالي فان المحسوبيات تؤدي دورا رئيسا في كل مشروع انمائي لعكار، فالواسطة والمحسوبية سيدة الموقف في كل شأن انمائي في عكار، دون الالتفات الى الجودة والاتقان والامانة والنزاهة في تنفيذ المشاريع، ويتردد في المجالس الشعبية تساؤلات ابرزها هل يمر انهيار معبر العريضة دون محاسبة؟ ومتى يعاد بناء الجسر وفق المواصفات العالية الدقة وبالمتانة المطلوبة لجسر فوق نهر يتعرض سنويا لضغط الفيضانات والسيول؟

زر الذهاب إلى الأعلى