
وقعت مشادة كلامية حادة كادت أن تتطوّر إلى اشتباك شخصي، خلال جلسة لجنة الدفاع والبلديات التي انعقدت اليوم برئاسة النائب جهاد الصمد، وحضور وزير الداخلية احمد الحجار لبحث تعديل مشروع القانون الانتخابي الذي احالته الحكومة الى المجلس في 28 تشرين الثاني من العام الفائت. وذلك بعد اعتراض النائبين زياد حواط وفادي كرم، واعتبارهما أن الجلسة غير شرعية وخارج الإطار المطلوب، شنّ النائب غازي زعيتر هجوماً كلامياً تخلّلته عبارات مسيئة وغير مسبوقة، ما استدعى رداً عليه بدايةً من حواط، ثم من كرم، قبل ان ينسحبا من الجلسة.
التفاصيل شرحتها مصادر اللجنة عبر وكالة “اخبار اليوم”، قائلة: في بداية الجلسة طلب حواط الكلام موضحا ان هذا المشروع كان يفترض ان يتم بحثه في أول جلسة للجنة الدفاع والداخلية عقدت بعد تاريخ احالته، ونحن اليوم تخطينا المهلة القانونية لمناقشته، مذكرا بنص المادة 106 من النظام الداخلي للمجلس. وفيه:”يحول رئيس المجلس مشروع القانون المعجل الى اللجنة او اللجان خلال مدة 15 يوما من تاريخ وروده الى مجلس النواب”.
وهنا شدد حواط -بحسب المصادر- على ان انعقاد هذه الجلسة مخالف للنظام الداخلي، معتبرا ان هناك نية واضحة من قبل رئاسة المجلس لتهريب موضوع قانون الانتخابات، بهدف الوصول الى الابقاء على القانون الحالي الذي لا يتيح للمغتربين ان يصوتوا للـ 128 نائبا حسب سجل القيد، علما انه لا يجوز التخلي عن حق الاغتراب الذي كان الشريك الاساسي في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي والاقتصادي والاجتماعي.
واشارت المصادر عينها الى ان تكتل “الجمهورية القوية” يعتبر ان ما يحصل على هذا المستوى هو مخالفة دستورية وقانونية لن يشارك فيها.
وارتفعت حدة السجال حين ذكّر حواط رئيس اللجنة انه طالبه بادارج هذا المشروع على جدول الاعمال ضمن المهلة القانونية، لكنه تحجج بان الرئيس نبيه بري لم يحله بعد. وحين حاول الصمد التنصل، اكد حواط ان الامر مدون في محضر الاجتماعات وامانة السر… وهنا تدخل زعيتر رافضا اتهام رئاسة المجلس بانها تُهرب او تُميع قانون الانتخاب، رافعا صوته وواصفا كلام حواط بغير الاخلاقي.
وتابعت المصادر: حواط رفض كلام زعيتر مكررا موقفه بشأن قانون الانتخابات، ومتوجها اليه بالقول: رفع الصوت لا يعني انه معك حق، بل عليك التزام آداب التخاطب واعطاء الرأي بكل حرية وهدوء، فلا يجوز التهجم على الناس بحدية.
اما اللافت، على حدّ تعبير المصادر، هو استطراد النائب علي حسن خليل للقول: مع احترامنا للمادة 106 من النظام الداخلي، الا ان دراسة مشاريع القوانين كافة لا تحترم هذه المهلة، والا ان حواط اعترض ايضا رافضا اسلوب “ظهر البيعة” واعتماد معيار عدم الالتزام ليشمل كل شيء.
واذ لفتت المصادر الى انه على الرغم من انسحاب كرم وحواط، استُكمل البحث في الجلسة، وختمت: من الواضح ان نواب القوات سيستمرون في المطالبة باجراء الانتخابات في موعدها الدستوري مع حق الاغتراب بالتصويت، وعلى الرئيس بري ان يدرج مشروع القانون على الهيئة العامة.
“أخبار اليوم”

