ميقاتي: ما حصل في الاستشارات تجاوزته.. وحصرية السلاح لا جدال عليها

أشار رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الى أن: “الملابسات التي رافقت الاستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة شابها “أمر ما حصل”، مؤكداً أنّه لا يرغب في معرفة تفاصيله حتى لا يتسرّب الحقد إلى قلبه. وأضاف: “كنت على وشك تشكيل حكومة عندما حصل ما حصل، وقد تجاوزت هذا الموضوع وبات لديّ اقتناع بأن ما جرى كان لمصلحتي”.
وأعرب ميقاتي عن تمنياته للحكومة الحالية بالتوفيق في مهامها، مؤكداً دعمها في ملفي حصرية السلاح والإصلاح الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بملف “أبو عمر”، أوضح ميقاتي أنّه تلقّى رسالة نصية على هاتفه الإنكليزي من شخص ادّعى أنّه “شخصية سعودية نافذة”، لافتاً إلى أنّه استفسر من السفير السعودي عن الأمر، الذي نفى بدوره أي علم بهذا الشخص، ما دفعه إلى عدم الرد على الرسالة. واعتبر أنّ قضية “أبو عمر” تمثّل “ابتزازاً مالياً أكثر منه سياسياً”، لكنها في الوقت نفسه “أظهرت صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني”.
وأكد ميقاتي أنّ لدى أهل السنّة تقديراً كبيراً للمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أنّ من “صنعوا أبو عمر” يدركون هذا الأمر واستغلوه، ومشدداً على أنّ “أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني”. وأضاف أنّه لا يوجد خلاف سنّي في القضايا الأساسية، بل «تعددية دائمة داخل الطائفة”، مؤكداً أنّ “المملكة العربية السعودية هي قبلتنا والغطاء الأساسي لنا اليوم”.
وتطرّق ميقاتي إلى علاقته بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، مشيراً إلى أنّها تعود إلى ما قبل دخوله عالم السياسة، وجمعت بينهما صداقة عائلية واحترام متبادل، واصفاً استشهاده بـ”الخسارة الكبيرة”.
وفي ملف حصرية السلاح، شدّد ميقاتي على أنّه “لا خلاف بين اللبنانيين حول هذا الموضوع”، معتبراً أنّ سلاح المقاومة “أعطى الكثير وحرّر الجنوب”، إلا أنّه اليوم “يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل”. وأضاف أنّ هناك مقاربات مختلفة، من بينها طرح تحييد السلاح، لكن “لا جدال في مبدأ الحصرية”، مؤكداً أنّ جنوب الليطاني “يجب أن يُفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي”.
وأوضح ميقاتي أنّ النسخة الإنكليزية من “تفاهم وقف إطلاق النار”، التي تسلّمها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريانه واعتمدتها الحكومة، تضمنت عبارة “ابتداءً من جنوب الليطاني”، في إشارة إلى الإطار الجغرافي للتفاهم.
ودعا ميقاتي “حزب الله” إلى التحلّي بالوعي لإيجاد حل لمسألة السلاح “بما يخدم مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً”، معلناً تأييده العودة إلى “اتفاق الهدنة» الموقّع عام 1949 مع إدخال تعديلات وتحديثات عليه، باعتباره “لا يزال الإطار المناسب للحل”.
وفي ما خص الدعوات إلى التفاوض مع إسرائيل، قال ميقاتي: “يجب أن نتفاوض، لأنه لا خيارات أخرى لدينا، من أجل تحرير كامل أراضينا، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الشامل، وتحديد الحدود، وعودة الأسرى، وصولاً إلى مرحلة عدم الاعتداء”.



