Featuredأخبار محلية

حبسته بخزانة مظلمة في قبو المدرسة.. و”التربية” تتحرّك

العنف بحق الطلاب في المدارس الرسمية بات مقلقاً. آخر مسلسلاته إقدام معلمة اللغة الإنكليزية في مدرسة عبد الكريم الخليل الثانية، الواقعة في منطقة الشياح في الضاحية، على حبس تلميذ في الصف الأول الابتدائي في خزانة المستودع. إجراء تأديبي قضى بحبس الطفل ذي الست السنوات، في قبو المدرسة. وهو ينمّ عن مدى حاجة هكذا “تربويين” إلى إعادة التأهيل الأخلاقي، قبل التربوي، كي يؤتمن عليهم بدخول المدرسة وتعليم أبنائنا.

خزانة مظلمة في القبو

نعم بكل بساطة، لم تحتمل المعلمة شغب الأطفال، الذي يفترض أنها تدربت على كيفية التعامل معه، كونها مربية. لذا قررت التخلص منه عبر حبس التلميذ في خزانة الحائط المظلمة، التي تستخدم لتوضيب مواد التنظيف والأمتعة في قبو المدرسة.

والدة الطفل تجرأت وذهبت إلى المدرسة وصورت بالفيديو الفظاعات التي ترتكب. وشرحت أين يتم حبس الأطفال المشاغبين. وتبين وجود غرفة تستخدم كمستودع في أسفل المدرسة، مزوّدة بخزانة حائط صغيرة، تستخدمها المعلمة لمعاقبة الأطفال، حيث يجبر الطفل على البقاء فيها بعد إقفال باب الخزانة عليه.

ما حصل في مدرسة عبد الكريم الخليل عنف مدرسي غير مسبوق. فقد سبق وتورط أساتذة في تعنيف وضرب الأطفال، ضرباً مبرّحاً، وصل أحياناً إلى كسر أنف أو حتى تحطيم الأسنان، لكن لم تصل الأمور إلى جعل المدرسة “غرفة للجرذان ” لإخافة الأطفال بها.

عشرات الشكاوى على مكتب كرامي

بحسب معلومات “المدن” وزارة التربية فتحت تحقيقاً في الموضوع، واستدعت المديرة والمعلمة المعنية، اليوم الخميس في 29 كانون الثاني. وستطلب داتا الكاميرات في المدرسة للتحقق من الموضوع لاتخاذ القرار المناسب. لكن الخوف يبقى من لفلفة مديرية التعليم الابتدائي هذا الأمر، لأن حالات ممارسة العنف على التلامذة كثيرة، وتحل عادة حبياً ومن دون معاقبة أي مدير أو أستاذ.

ويتزامن هذا الخوف من وجود محميات سياسية تمنع معاقبة المتورطين. وقد صدر بيان عن رابطة التعليم الأساسي فرع جبل لبنان استنكرت فيه “ما حصل مع مدرسة الشهيد عبد الكريم الخليل الرسمية من تهجم على الإدارة والمعلمين”، معتبرة أن “نشر أم الطفل الفيديو هدفه “النيل من سمعة مدرسة عريقة يشهد لها”.

وإلى مديرية التعليم الابتدائي، المشكوك بجديتها بهكذا قضايا، فتح التفتيش التربوي في التفتيش المركزي تحقيقاً بدوره وأرسل مفتشاً يوم أمس. ولفتت المصادر إلى أن حالات العنف والشكاوى كثيرة جداً في المدارس الرسمية، وبات الأمر بحاجة لحلول جذرية.

وتؤكد مصادر “المدن” وجود عشرات، لا بل مئات الشكاوى التي ترد إلى مكتب وزيرة التربية ريما كرامي عن ممارسة العنف على الأطفال في القطاع الرسمي. وبات الأمر مقلقاً جداً. لكن إلى حدّ الساعة لم تتحرك الوزيرة بشكل جدي لوضع حد لهذا الموضوع.

فهل ستبدّي كرامي هذا الملف على باقي الملفات الكثيرة وتتخذ إجراءات فورية وعملية في ملف تعنيف الطلاب؟ وهل ستقدم على معاقبة المعنيين، وتنشر للرأي العام بكل وضوح ما هي هذه الإجراءات المتخذة؟ فمن دون إجراءات صارمة لطرد هكذا “تربويين” سيبقى العنف المدرسي قائماً، ولن يرتدع هؤلاء الأساتذة، الذين يفترض أن يكون مكانهم السجن لا تعليم الطلاب.

من جهّته، أصدر المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي البيان الإتي:

“انتشر في الساعات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لتلميذ برفقة والدته داخل إحدى المدارس، يقول فيه التلميذ إنه تعرّض لنوع من التعنيف على يد معلمته.

على الفور تحرّك التفتيش التربوي وأجرى تحقيقًا في الأمر، كما أوفدت مديرية التعليم الأساسي في وزارة التربية، بتوجيه من الوزيرة ريما كرامي، موظفين اثنين إلى المدرسة، ورفعا تقريرًا إلى الوزارة بما حدث. وقد تبيّن أن الحادثة وقعت قبل نحو شهرين.

إن وزارة التربية والتعليم العالي ستتخذ الإجراءات العقابية بحق المعلمة في حال ثبوت المخالفة، انطلاقًا من مبدأ عدم السماح بالتعرّض لأي تلميذ لأي نوع من أنواع التعنيف”.

Toyota

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |