جريمة صامتة بحق الناس… نقيب خبراء التخمين يطالب بمحاسبة المسؤولين عن الانهيار

عاين نقيب خبراء التخمين العقاري في لبنان، الخبير ساندمار (سانتو) عبيد، المبنى المنهار ميدانياً، وتبيّن من خلال المعاينة وجود مؤشرات خطيرة على ضعف إنشائي وتراكم إهمال وغياب صيانة، ما يؤكد أن الانهيار لم يكن حدثاً مفاجئاً ولا قضاءً وقدراً، بل نتيجة عوامل معروفة ومُهملة منذ فترة طويلة.
وأكّد النقيب عبيد أن ما حصل يشكّل جرس إنذار خطيراً لكل الجهات المعنية، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من الأبنية في طرابلس وفي مناطق أخرى يعيش الخطر نفسه، في ظل غياب المعاينات الوقائية والدورية.
وطالب بفتح تحقيق تقني وقضائي شفاف وفوري لتحديد المسؤوليات بدقة، بعيداً عن أي تسييس أو تسويات، مشدداً على أن القضية لا تتعلق بحجارة أو إسمنت، بل بـ أرواح المواطنين وسلامتهم.
وحمّل النقيب عبيد كل من كان على علم بالوضع الإنشائي وسكت، أو قصّر في اتخاذ الإجراءات اللازمة، مسؤولية أخلاقية وقانونية كاملة، معتبراً أن الوقاية والكشف المبكر أقل كلفة بكثير من الكوارث والدمار.
وختم بالقول: «اليوم نواسي أهل الضحايا، وغداً يجب أن نمنع تكرار هذه الجريمة الصامتة بحق الناس. أرواح المواطنين خط أحمر.»



