Featuredأخبار محلية

التمديد للبرلمان غداً باكثرية نيابية ودعم دول “اللجنة الخماسية”

يتجه مجلس النواب غدا الى التمديد لنفسه لسنتين باكثرية نيابية ملحوظة، بعد تقديم اقتراح قانون معجل مكرر بهذا الخصوص، موقع من عشرة نواب يمثلون عددا من الكتل ونواب مستقلين.

ويحظى هذا التمديد بالاضافة الى تأييد اكثرية نيابية وازنة، بدعم خارجي يتمثل بدول “اللجنة الخماسية”تتقدمها الولايات المتحدة الاميركية والسعودية.
وتقول مصادر مطلعة ان الحرب القائمة عززت خيار التمديد، الذي كان مطروحا اصلا قبل اندلاعها، وان امتدادها الى لبنان كرس هذا الخيار وحوله الى امر واقع.
ووقع اقتراح القانون المعجل الرامي الى التمديد للمجلس لسنتين عشرة نواب هم: نعمة فرام، مروان حمادة، ميشال ضاهر، سجيع عطية، سيمون ابي رميا، فراس حمدان، علي حسن خليل، بلال حشيمي، كميل شمعون، ومحمد سليمان.
وركزت الاسباب الموجبة للاقتراح على تعذر الانتخابات في موعدها في ايار، بسبب الاوضاع الامنية الحساسة التي قد تعيق اجرائها في ظروف طبيعية، تضمن سلامة العملية الديموقراطية ونزاهتها.
والى جانب هذا الاقتراح، هناك اقتراحات قوانين اخرى ترمي الى تأجيل الانتخابات بفترات مختلفة هي:
– اقتراح قانون مقدم من نواب «التيار الوطني الحر» يرمي الى تأجيل الانتخابات 4 اشهر قابلة للتمديد مرتين، اذا استمرت الظروف القاهرة التي تحول دون اجراء الانتخابات.
– اقتراح قانون مقدم من تكتل نواب «القوات اللبنانية» يرمي الى تأجيل الانتخابات 6 أشهر.
– هناك اقتراح قانون كان تقدم به النائب اديب عبد المسيح للتمديد للمجلس لفترة تصل الى سنة.
وقالت مصادر نيابية لـ«الديار» ان النصاب لانعقاد الجلسة غدا متوافر بنسبة عالية، مع العلم ان النصاب المطلوب 65 نائبا.
واضافت المصادر ان هناك اكثرية ملحوظة ووازنة تؤيد اقتراح قانون التمديد لسنتين، مشيرة الى اسماء النواب الموقعين عليه تؤشر الى هذه الاكثرية ومنها : كتلة «التنمية والتحرير»، كتلة «اللقاء الديموقراطي»، معظم نواب «التغيير»، معظم النواب السنة، وكتل صغيرة اخرى مع عدد من النواب «المستقلين».

واشارت المصادر الى ان هناك شكوكا بحضور نواب حزب الله الجلسة لاسباب امنية، واحتمال غياب بعض النواب لاسباب مختلفة. وتوقعت المصادر ان تشهد الجلسة مناورات ومزايدات نيابية شعبوية، لكن اقتراح التمديد لسنتين سيحظى باكثرية مؤكدة، ويعتمد الرقم على عدد الحضور.
وكتبت سابين عويس في” النهار”: إذا كانت الظروف القاهرة التي تعيشها البلاد قد وجدت المخرج لمأزق الانتخابات النيابية، وأملت التمديد، فقد بدا من اقتراحات القوانين الثلاثة المطروحة على الهيئة العامة الإثنين المقبل أن الإجماع على التمديد لم يلغ الاختلاف على مدته.
جاء اقتراح القانون المقدم من تكتل “الجمهورية القوية” ليقترح تمديداً تقنياً لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة (أي ما مدته سنة كاملة حدا أقصى)، انطلاقاً من الظروف القاهرة التي أملت التمديد في الأساس، فيما اقترح تكتل “لبنان القوي” أن تكون المدة أربعة أشهر قابلة للتجديد مرتين، أي سنة. أما الاقتراح الثالث المقدم من مجموعة من النواب ينطق باسمهم النائب نعمت أفرامالذي أعدّه، فينص على التمديد سنتين قابلتين للخفض، ودائماً وفق ما تقتضيهالظروف.
وبحسب المعلومات المتوافرة فإن الغالبية تتوافق على الاقتراح الثالث، على ألا يترافق مع أيّ إشارات إلى تعديلات جوهرية على القانون النافذ كما تردد، تحت مبرر أن الأولوية اليوم هي لخروج لبنان سالماً من الحرب المدمرة التي يتعرض لها، ولتبين ما ستكون مفاعيلها على البلد. وكانت هيئة مكتب المجلس التأمت برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، وأعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب بعد الاجتماع أن هناك إجماعا من كل النواب على التمديد للمجلس، والتّمديد لسنتَيْن مبرّر”.
وكشف أن برّي “وافق على عقد جلسة الإثنين لطرح اقتراحات القوانين الثلاثة (المشار إليها أعلاه) للتمديد للمجلس”.
لكنّ ما كان لافتاً في تصريح بو صعب هو قوله إن “قانون الانتخاب الحالي أثبت أنّ فيه مشاكل كثيرة ويمكن خلال سنتَيْن تعديله، ولا شيء ينفعنا سوى تطبيق دستور الطائف كاملاً”.

وفُهم أن كلام بو صعب على مشاكل في تطبيق القانون، قصد بها المواد التي لم تصدر مراسيمها التطبيقية، ما جعل متعذراً تطبيقها كما كان الوضع قبل اندلاع الحرب، ولا سيما في موضوع البطاقة الممغنطة واقتراع المغتربين.

وبات واضحاً أن الحديث عن تطبيق الطائف يشي بأن المرحلة المقبلة التي ستلي الحرب، ستركز على طرح الإصلاحات الواردة في وثيقة الطائف ولم تنفذ، إلى جانب طرح مشروع قانون انتخابي جديد، بدا أن الخارج بات مقتنعاً بضرورته من أجل تحسين التمثيل في البرلمان، بعدما بيّن القانون النافذ عقبات وثغرا كثيرة لدى تطبيقه.

زر الذهاب إلى الأعلى