Featuredأخبار محلية

فايز رسامني: لدينا خطط عمل للتعامل مع أي ظروف طارئة…

أميمة شمس الدين – “الديار”
في ظل تصاعد وتيرة الحرب الإسرائيلية على لبنان، تزداد المخاوف على أمن مطار رفيق الحريري الدولي. ورغم وجود بعض التطمينات حول تحييد المطار، إلا أن مسار الأمور يبقى غير واضح، لا سيما في ظل تهديدات العدو الإسرائيلي بضرب البنى التحتية في حال عدم سحب سلاح «حزب الله».

إن استمرار العمل في المطار رغم القصف وعصف الغارات رسم صورة لبنان الصامد والرافض للموت، صورة التحدي والبقاء. وتؤكد الجهات الرسمية أن استمرار تشغيل المطار في ظل ظروف أمنية وإقليمية دقيقة لم يكن مجازفة، بل نتيجة إجراءات واتصالات مكثفة تهدف إلى ضمان سلامة العاملين والمسافرين واستمرار حركة الطيران.

وفي هذا السياق، أجرت «الديار» مقابلة مع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني حول أمن المطار والإجراءات المتخذة لحمايته.

س: في ظل التطورات الأمنية الأخيرة، ما هو وضع مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت وحركة الملاحة الجوية؟

يقول الوزير رسامني: مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت ما زال مفتوحًا، والرحلات تُسيَّر وفق مواعيدها، فيما الأجواء اللبنانية غير مغلقة. بطبيعة الحال، تتأثر حركة الطيران في لبنان بالحركة الجوية الإقليمية والدولية، فعندما تتراجع الحركة في المنطقة ينعكس ذلك على لبنان، وهذا ما نشهده حاليًا. لكن من المهم التأكيد أن المطار لم يُغلق في أي لحظة منذ اندلاع الحرب، فيما تستمر الملاحة الجوية وفق المعايير الدولية المعتمدة.

س: ما مدى جهوزية المطار للتعامل مع الظروف الطارئة أو غير الاعتيادية؟

يجيب رسامني: يتمتع فريق الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي بالخبرة التقنية المطلوبة دوليًا للتعامل مع الحالات الطارئة وغير الاعتيادية، وفق الأصول المعتمدة في التحادث والتخاطب مع الطائرات. كما أن مراقبة حركة الطيران تخضع لقواعد قياسية دولية صارمة تنظّم حركة الطائرات وسلامة الطيران بشكل عام. ويُدار المطار اليوم من قبل فريق متخصص يتمتع بكفاءة معروفة على المستوى الدولي، ولدينا أيضًا خطط عمل كفيلة بالتعامل مع أي ضغوطات أو ظروف طارئة قد تطرأ.

س: هل هناك مخاوف من استهداف المطار في ظل التصعيد؟

يؤكد رسامني أن مطار رفيق الحريري الدولي هو مرفق مدني بحت يقتصر عمله على خدمة حركة الطيران المدني الدولي، وفق ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وقد بذلت الدولة جهودًا كبيرة لترسيخ هذه الحقيقة والعمل على تحييد المطار عن أي استهداف.

س: ما هي الخطوات التي تتخذها الحكومة لمواكبة التطورات الأمنية المرتبطة بعمل المطار؟

يقول رسامني: نحن على تواصل مستمر مع جهات دولية ومعنية بهدف تحييد مطار بيروت والطريق المؤدية إليه. كذلك تتابع الحكومة التطورات الأمنية عن كثب، ونعقد اجتماعات وزارية يومية في السراي الحكومي لمواكبة المستجدات واتخاذ القرارات المناسبة في ضوء التطورات المتسارعة، بما يضمن استمرار عمل المطار كمرفق حيوي للبنان.

س: كيف تقارب الحكومة إدارة هذا الملف في ظل الظروف الاستثنائية؟

يشدد رسامني على أن الحكومة تبذل أقصى ما تستطيع في ظل الظروف الاستثنائية التي نمر بها، لافتًا إلى أن جهودًا كبيرة تُبذل من مختلف الجهات المعنية للحفاظ على استمرارية العمل وضمان بقاء المطار مرفقًا حيويًا يخدم لبنان في هذه المرحلة الدقيقة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان مطار القليعات جاهزًا لاستقبال الطائرات في حال تعرض مطار بيروت لأي ضربة، قال رسامني: في حال تعرض مطار بيروت الدولي للقصف، فإن مطار القليعات ليس جاهزًا بعد، ونحن نعمل على هذا الموضوع، خصوصًا في ما يتعلق بدفتر الشروط، ونأمل أن تسير الأمور بالسرعة القصوى. كما كشف عن التطمينات التي ترد من مختلف السفارات التي نتواصل معها لتحييد مطار بيروت الدولي. لكن الوضع خطر جدًا، ونحن نعيش ساعة بساعة ويومًا بيوم، ونقوم بواجباتنا بالنسبة للطيران المدني، وسنترك الأجواء مفتوحة ونأمل خيرًا.

زر الذهاب إلى الأعلى