أخبار محلية

ليبرمان يدعو قادة إسرائيل: حزب الله معزول… وهذه فرصة لن تتكرر

في مقال نشره موقع “معاريف” وكتبه وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان، اعتبر أن إسرائيل أمام “نافذة فرص استثنائية” قد لا تتكرر، لإحداث تحول جذري في الواقع الاستراتيجي في لبنان، وصولاً إلى القضاء على حزب الله.

ويشير ليبرمان إلى أن أكثر من 40 عاماً مرت منذ حرب لبنان الأولى، فيما لا تزال إسرائيل، بحسب تعبيره، عالقة في “حلقة مفرغة” من جولات التصعيد والتهدئة المؤقتة، من دون حسم نهائي. ويرى أن الاتفاقات السابقة، وآخرها في تشرين الثاني 2024، لم تنهِ التهديد، بل أعادت إنتاجه، فيما يدفع سكان شمال إسرائيل الثمن الأكبر مع استمرار حالة عدم الاستقرار.

ويعتبر أن الظروف الإقليمية الحالية تخلق واقعاً مختلفاً، إذ إن إيران لم تعد قادرة على دعم حزب الله كما في السابق، فيما فقد الحزب جزءاً من عمقه الجغرافي بعد التغيرات في سوريا، إضافة إلى الأزمة السياسية والاقتصادية العميقة داخل لبنان. ويخلص إلى أن هذه العوامل مجتمعة تضعف البيئة التي سمحت للحزب بالتعاظم خلال العقود الماضية.

في هذا السياق، يدعو ليبرمان إلى تحرك سياسي موازٍ، مستفيداً من طرح رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون فتح باب الحوار، معتبراً أن الانخراط في مسار دبلوماسي قد يمنح إسرائيل شرعية دولية أوسع، ويمهد لطرح مسألة نزع سلاح حزب الله على الطاولة.

ويستعيد الكاتب تجربة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، مشيراً إلى أن الرهان على الدولة اللبنانية لم ينجح، إذ لم تتمكن من ضبط حزب الله، الذي تحول، وفق وصفه، إلى “دولة داخل الدولة” يمتلك نفوذاً عسكرياً وسياسياً واسعاً.

كما يدعو إلى التواصل، ولو بشكل غير مباشر، مع قوى لبنانية غير متحالفة مع الحزب، لا سيما داخل الطائفتين السنية والمسيحية، بهدف تعزيز عزله سياسياً، إضافة إلى إشراك السعودية نظراً لتأثيرها في الساحة اللبنانية.

ورغم تركيزه على المسار السياسي، يشدد ليبرمان على أن ذلك غير كافٍ، داعياً إلى مواكبة التحرك الدبلوماسي بضغط عسكري “مركز”، مع رفض العودة إلى نماذج أمنية قديمة كإقامة شريط حدودي.

ويحذر من أن حزب الله لا يزال يمتلك ترسانة صاروخية واسعة، تشمل صواريخ متوسطة وبعيدة المدى مثل “فجر 5″ و”M302” وصواريخ دقيقة من طراز “فاتح 110″، ما يشكل تهديداً لكل إسرائيل.

ويختم بالتأكيد أن الفرصة الحالية محدودة زمنياً، محذراً من أن عدم استغلالها قد يؤدي إلى مواجهة مستقبلية مع حزب أكثر قوة، ما يعيد إنتاج دائرة العنف التي تسعى إسرائيل للخروج منها منذ عقود.

زر الذهاب إلى الأعلى