
في سياق السجال السياسي المتصاعد على خلفية الحرب الدائرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، ردّ النائب جميل السيد على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي اعتبر فيها أن “السلاح الذي تستخدمه إيران يُعدّ جريمة حرب”.
وكتب السيد في منشور عبر منصة “إكس”: “وزير الحرب الإسرائيلي كاتس: من الواضح أن السلاح الذي تستخدمه إيران يُعَدّ جريمة حرب! كيف لإسرائيل التي أشعلت كل الحروب الوحشية، بما فيها هذه اليوم، أن تتّهم المدافعين عن أنفسهم بجرائم الحرب؟!”.
وأضاف مستشهدًا بآية قرآنية: “يومَ تشهدُ عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون”.
تأتي هذه المواقف في ظل تصاعد الخطاب السياسي والإعلامي بالتوازي مع المواجهات العسكرية، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد، واستخدام القوة، واستهداف مناطق مدنية وبنى تحتية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قد اعتبر في تصريح سابق أن نوعية السلاح المستخدم من قبل إيران يشكّل “جريمة حرب”، في إطار اتهامات إسرائيلية متكررة لطهران بتجاوز القوانين الدولية. في المقابل، تؤكد إيران أن عملياتها تأتي في سياق “الدفاع عن النفس” ردًا على ما تصفه بعدوان مشترك يستهدف أراضيها ومنشآتها.
تصريحات السيد تعكس امتداد الصراع الإقليمي إلى الساحة السياسية اللبنانية، حيث تتباين المواقف حيال تطورات الحرب، وحدود انخراط الأطراف، وانعكاسات المواجهة على الداخل اللبناني.
وفي وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، يتصاعد أيضًا منسوب الخطاب السياسي، مع دخول مفاهيم القانون الدولي و”جرائم الحرب” في قلب السجال، ما ينذر بمزيد من التوتر السياسي والإعلامي في المرحلة المقبلة.
