من 48 ساعة الى 10 أيام… ماذا لو تجدّدت مهلة ترامب لإيران الى ما لا نهاية؟…

في تجديد جديد لتعليق الضربات الأميركية على مواقع ومنشآت الطاقة الإيرانية، منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران أمس مهلة 10 أيام إضافية، تنتهي في 6 نيسان القادم.
فعندما هدّد ترامب طهران بضرب تلك المواقع لأول مرة، كانت المهلة 48 ساعة فقط لفتح مضيق هرمز، وذلك قبل تمديد لـ 5 أيام جديدة، سبق التمديد الأخير الذي ينتهي في 6 نيسان.

هل تتجدد أكثر بعد؟
فهل تكون الرابعة ثابتة، فيمنح الرئيس الأميركي آلة الحرب الأميركية موافقته لشنّ هجوم واسع على منشآت الطاقة في إيران بعد 6 نيسان، أم ثابتة بالتوصّل الى اتفاق تفتح طهران بموجبه مضيق هرمز، وتعترف بالواقع السياسي والعسكري الجديد في الشرق الأوسط وفيها معاً؟
في هذا الإطار، يرى مراقبون أن تلك المهلة قد تتجدد أكثر بعد، وأن ترامب قد لا يسمح بقصف مواقع الطاقة الإيرانية قريباً، حتى ولو لم تُبرم طهران صفقة، وذلك كبادرة حُسن نيّة أميركية تجاه القيادة السياسية الجديدة لإيران بعد الحرب.
فإيران ما بعد الحرب ستكون مختلفة عن تلك التي عرفتها المنطقة والعالم على مدى العقود الأربعة الماضية، ولو أن ذلك لا يزال غامضاً بعض الشيء الآن. وبالتالي، قد لا تكون هناك مصلحة أميركية بتدمير كل شيء فيها حالياً، حتى ولو طالت مدة رفض النظام الإيراني الحالي التخلّي عن السلطة، وإبرام صفقة مع واشنطن، ووقف أنشطته في مضيق هرمز.
مهلة زمنية للجميع؟…
وضع مصدر مُتابِع “كل ما يجري حالياً، والمهل التي يجدّدها ترامب قبل قصف منشآت الطاقة الإيرانية، ضمن إطار استعجال الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب التي تؤثر على شعبية ترامب. فالأميركيون يتأثّرون بالوضع الاقتصادي، وبارتفاع أسعار الوقود، وهو ما ينعكس على شعبية الرؤساء هناك. كما أن العام الحالي هو سنة انتخابات نصفية أميركية في تشرين الثاني القادم، ما يدفع ترامب الى الاستعجال لإنهاء الحرب بربح معيّن، فيما لا نتائج واضحة لها حتى الساعة. هذا مع العلم أن الضغط الخليجي عليه (ترامب) لعدم قصف منشآت الطاقة الإيرانية، بسبب خوف دول الخليج العربي من الانتقام الإيراني بقصف منشآت الطاقة الخليجية، قد يقف أيضاً خلف المهل التي يجددها الرئيس الأميركي لطهران”.
ولفت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أن “تهديدات ترامب بمهل زمنية لإيران تمنحه مهلة زمنية إضافية لنفسه أيضاً، للسيطرة على مضيق هرمز. فهذا ما يرغب به، خصوصاً أنه قدم مقترحاً من 15 بنداً لإيران رفضته، وطالبت بـ 5 نقاط، منها موافقة الولايات المتحدة الأميركية على تحمُّل تعويض خسائر الحرب. وهو ما يشير الى صعوبة الاتفاق بين الطرفَيْن على المستويات كافة، ويرفع الحاجة الى مهل زمنية لوضع خطط لمستقبل الحرب”.
وختم:”ما يجري الآن لن يكون محدوداً في الزمن، إذ بدأ في 28 شباط 2026 بينما لا نهاية واضحة له. هذا مع العلم أنه كلّما اقترب موعد الانتخابات النصفية من دون حسم عسكري في إيران، كلّما أصبح احتمال خروج الأمور من يد ترامب مرتفعاً أكثر، على مستوى مستقبل المواجهة ومدتها الزمنية”.
أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”





