هذا ما تريده إسرائيل في لبنان.. تقارير من تل أبيب تكشف

تتزايد التقارير الإسرائيلية حول مهمات الجيش الإسرائيلي في لبنان ضد “حزب الله”، في وقتٍ يبرز فيه عدم وضوح لآفاق المعركة الميدانية، خصوصاً أن الأهداف الإسرائيلية بالسيطرة على
جنوب لبنان لم تتبدل حتى الآن.
وبعد أسبوعين أكد خلالهما الجيش الإسرائيلي أنه سيصرّ على نزع سلاح حزب الله، اعتبر اليوم، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في الجيش، أن أهداف الحرب تتركز أساساً في إضعاف الحزب بشكل كبير، وإنشاء خط دفاع عميق، وتدمير عشرات المنازل في خط القرى الأول، على غرار “الخط الأصفر” في قطاع غزة.
ويقول مسؤولون في الجيش الإسرائيلي بشأن نزع سلاح الحزب إنه “يجب التحلّي بالتواضع في هذا الشأن”، موضحين أنّ حكومة لبنان والجيش اللبناني غير قادرين على نزع سلاح حزب الله، وأن الجيش الإسرائيلي وحده قادر على ذلك، ولتحقيق نزع السلاح، ستكون هناك حاجة للانتقال من قرية إلى قرية، ومن بلدة إلى أخرى، في مختلف أنحاء لبنان”.
وبحسب المسؤولين الإسرائيليين، فإنَّ “نزع سلاح حزب الله ليس هدفاً للحرب الحالية، إذ إنّ الوضع الحالي يجعل الأمر معقّداً”.
كذلك، يرى مسؤولون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية أنه لكي يُنزع سلاح حزب الله، يجب احتلال لبنان كله والوصول إلى كل قرية. وفي الوضع القائم، يعتقد الجيش الإسرائيلي أن تحديد هدف كهذا ليس أمراً صحيحاً، والغاية هي إضعاف التنظيم بشكل كبير.
ماذا تقترح إسرائيل؟
ويقترح الجيش الإسرائيليّ أن يطبّق في لبنان نموذج “الخط الأصفر” في غزة، مشدداً على أنه في أي اتفاق مستقبلي لن يُسمح للسكان بالعودة إلى خط القرى الذي يعتبره منطقة نشاط عدائي، بذريعة أن حزب الله نفذ عمليات منها ضد أهداف إسرائيلية.
إلى ذلك، نقل موقع “واينت” الإسرائيليّ أنّ سلاح الجو وقيادة المنطقة الشمالية يبذلان جهداً متواصلاً ضد حزب الله لاستهداف قياديين في الحزب في بيروت، وكذلك لضرب منظومات القيادة والسيطرة.
ويوجّه الجيش الإسرائيلي جهوده نحو فصل حزب الله عن إيران وعدم ربط الساحتين معاً، فيما يدّعي أن حزب الله قلق جداً من احتمال أن يبقى “وحيداً” بعد انتهاء المواجهة مع إيران باتفاق ما، وفي مثل هذا الوضع سيكون بإمكان الجيش الإسرائيلي تعميق الضربات ضد الحزب بشكل أكبر.
وفي ما يتعلق بطبيعة القتال في جنوب لبنان، يوضح الجيش الإسرائيلي أن التهديد الأساسي يتمثل في إطلاق الصواريخ والقذائف المضادة للدروع نحو القوات التي تناور داخل المنطقة.
وخلال الأيام الأخيرة، وبعد الاشتباك الذي قُتل فيه أربعة جنود من لواء ناحل، عقدت قيادة المنطقة الشمالية اجتماعاً لقيادة الألوية التي تقاتل في جنوب لبنان، حيث عرض القادة التهديدات المركزية التي يواجهونها.
وذكر أحد القادة أنه خلال معركة خاضها مع جنوده أُطلق نحوهم أربعون صاروخاً مضاداً للدروع، “لكن أياً منها لم يصب القوات بفضل إدارة صحيحة للمعركة، ومن دون تجاوز خط الانكشاف”، الذي يصبح فيه الجنود عرضة للنيران من مسافات بعيدة.





