Featuredأخبار محلية

“لم تعد هناك بقعة آمنة في لبنان” … ابنة الشهيد بيار معوض: لأجل ماذا؟ ولأجل من؟

قال ابن الشهيد بيار معوض، غابي معوض، في حديث لـ”MTV”، والذي كان من المفترض أن يُقام حفل زفافه في فصل الصيف، إنه “كان ينوي شراء بدلة الزفاف، فإذا بنا نشتري بدلة عزاء. هي مشيئة الله، ونحن أبناء الرجاء، نؤمن بربنا وبالقيامة. لكن ما يحدث أمر مؤسف ومؤلم، عائلة تُيتمت في لحظة نتيجة خطأ ما، ناس لا ذنب لهم، فقط لأن أحدهم جاء إلى المبنى”.

وعندما سُئل أين كان في تلك الليلة، أجاب: “كان هناك احتمال أن تُباد العائلة بأكملها ولا يبقى أحد ليروي ما حدث، لكن مشيئة الله قضت بأن وقتي لم يحن بعد. قبل ساعة من الحادثة، غادرت المنزل متوجهاً إلى خطيبتي نانسي، وهناك سمعت دوي الانفجار. إخوتي كانوا في العمل، في المقهى الذي افتتحه والدي حديثاً”.

وأضاف: “حلم والدي أن يفتتح مشروعاً
في لبنان ويبقى فيه، ولم يكن يقبل الرحيل، كان يصر على البقاء في هذه الأرض، ويبدو أنه سيبقى في هذه الأرض للأبد”.

وقالت ابنة الشهيد، غايل معوض: “حالياً تتضارب الأخبار بشكل كبير. في النهاية، هذا المبنى الذي كنا نسكن فيه، وهذا الحي (حي المارون – مشروع السيدة المارونية)، كان يُمنع فيه دخول أي غريب، وكنا دائماً شديدي الحذر”.

ولفتت إلى أن “هناك من يدعي أن والدي كان في خلاف مع أحدهم، لكني لا علم لي بذلك، ولا أتصور أن يكون لنا علم بذلك. والدي لم يكن شخصاً عادياً، بل كان واعياً ومدركاً لعمله في هذا الوضع، الذي ما كان ينبغي أن يكون عمله أصلاً، بل هو مسؤولية الدولة”.

وطلبت “من أي شخص يدلي بتصريح ألا يقول أي كلام لمجرد التهرب أو الخوف. كفانا، يجب توضيح الأمور كما هي. تارة يقولون لم يكن أحد في المبنى، وتارة لا أحد في بيتي”.

وأضافت: “لقد خسرت اليوم أمي وأبي ومنزلي وذكرياتي وحياتي كلها، ولا يجوز أن يخسر أحد غيرنا شخصاً آخر بسبب الإهمال. المبنى مزود بالكاميرات، وهناك شهود رأوا شخصاً يهرب وحاولوا الإمساك به، والمفترض أن هذه التسجيلات باتت بعهدة المخابرات. أتمنى ألا تخذلنا الدولة مجدداً وأن تقف إلى جانبنا، وتوضح لي إن كانت ستدعمني أم تريدني أن أرحل. كل شيء الآن في عهدة القضاء، ولا أعرف ماذا أقول أكثر”.

وتابعت: “لقد تخرجت محامية، ولهذا السبب ذكرت القضاء، وسيظل عندي ثقة به حتى الرمق الأخير. وأرجوكم، لمرة واحدة فقط، فليكن أهلي هم آخر الضحايا، فكفانا خسارات. نحن لا نستحق هذا، وما يحدث لا يصدقه عقل. لم تعد هناك بقعة آمنة في لبنان، كلنا في خطر”.

وكشفت أنها “غادرت المنزل قبل عشر دقائق من الحادثة، أخبرتهم أن يرتاحوا. رجل وزوجته يريدان الراحة في منزلهما مع جارتهما التي كانت تحتسي القهوة عندنا، وفجأة يذهبون هكذا؟ لأجل ماذا؟ ولأجل من؟ ولماذا؟ لأجل شيء لا يد لنا فيه ولا نريده؟ أنا لا أتمنى هذا الوجع حتى لعدوي، فكيف يطرق بابي ليأخذ أمي وأبي وجيراني الأعزاء ومنزلي؟ لأجد نفسي وإخوتي مشرّدين في لحظة؟”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى