مرقص يتحرّك دوليًا… رسالة إلى اليونسكو لحماية الصحافيين

في إطار تحرّك دبلوماسي وإعلامي متواصل لحماية الصحافيين اللبنانيين، وجّه وزير الإعلام بول مرقص كتابًا جديدًا إلى المدير العام لليونسكو خالد العناني، مثمنًا موقفه الذي دان استشهاد عدد من الإعلاميين جراء الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.
وأشار مرقص إلى أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا للمذكرة الاحتجاجية التي كان قد أرسلها في 31 آذار 2026، مؤكدًا أن استهداف الصحافيين في لبنان “لم يتوقف بل تصاعد”، في ظل استمرار الغارات التي طالت مناطق عدة.
ولفت إلى استشهاد الصحافيين علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني في جزين بتاريخ 28 آذار، إضافة إلى سقوط إعلاميين آخرين في 8 نيسان خلال الغارات على بيروت والجنوب والبقاع، بينهم الصحافية والمذيعة غادة الدايخ من إذاعة “صوت الفرح” التي استشهدت إثر غارة على مدينة صور، والإعلامية سوزان خليل من قناة “المنار” وإذاعة “النور” التي استشهدت جراء استهداف بلدة كيفون.
وشدد مرقص في كتابه على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية ضمن صلاحيات اليونسكو، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية لمنع تكرار هذه الاعتداءات، وتعزيز حماية الصحافيين في مناطق النزاع.
من جهته، كان العناني قد دعا سابقًا إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل في استهداف الإعلاميين، مجددًا التأكيد على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي 2222 المتعلق بحماية الصحافيين، ومشيرًا إلى أن اليونسكو تواصل العمل على تعزيز سلامتهم من خلال التوعية وبناء القدرات وتنسيق الجهود الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب.
وفي سياق المتابعة، أُرسلت نسخة من الكتاب إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، كما أجرى مرقص اتصالات مع الجهات المعنية، بينها مكتب اليونسكو في بيروت ومندوبة لبنان الدائمة لدى المنظمة السفيرة هند درويش، لمواكبة هذا الملف.
يأتي هذا التحرّك في ظل تصاعد استهداف الإعلاميين في لبنان خلال الفترة الأخيرة، مع اتساع رقعة الغارات الإسرائيلية التي طالت مؤسسات إعلامية ومناطق مدنية. ويُعدّ ملف حماية الصحافيين من أبرز القضايا التي تحظى باهتمام دولي، خصوصًا في مناطق النزاع، حيث تسعى المنظمات الأممية إلى فرض آليات مساءلة وتعزيز الالتزام بالقوانين الدولية، وسط مطالب لبنانية متكررة بتحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين.




