أخبار دولية

“التزموا الأخلاق”… فانس يصعّد ضد الفاتيكان وسط خلاف مع البابا

دعا نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أمس الإثنين، الفاتيكان إلى “الالتزام بالشؤون الأخلاقية”، في ظل تصاعد الخلاف مع البابا ليو الرابع عشر بشأن الموقف من الحرب مع إيران.

وقال فانس، في مقابلة مع برنامج “Special Report” على قناة Fox News، إنّه “في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية، وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية”.

وفي سياق متصل، صعّد الرئيس دونالد ترامب من لهجته تجاه البابا، حيث قال من قاعدة أندروز الجوية المشتركة قرب واشنطن: “لست من أشدّ المعجبين بالبابا ليو”، واصفًا إياه بأنه “ليبرالي للغاية، وهو رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة”.

كما اتهمه بـ”التودّد لدولة تسعى إلى امتلاك سلاح نووي”، في إشارة إلى إيران، مشددًا في منشور عبر منصة Truth Social على أنه “لا يريد بابا يعتقد أنه من المقبول أن تملك إيران سلاحًا نوويًا”، معتبرًا أن البابا “ضعيف في ملف الجريمة، وسيئ جدًا في السياسة الخارجية”.

وفي المقابل، ردّ البابا ليو الرابع عشر، خلال توجهه إلى الجزائر، قائلًا: “لست سياسيًا، وليس في نيتي الدخول في جدال معه”، مؤكدًا أن “الرسالة هي دائمًا نفسها: نشر السلام”.

وأضاف أنه “لا يخشى” الإدارة الأميركية، مشيرًا إلى أن عليه “واجبًا أخلاقيًا” للتعبير عن موقفه الداعم للسلام.

وقبل ذلك، شدد ترامب على أنه لن يعتذر عن انتقاده البابا، قائلاً: “لا يوجد ما يستدعي الاعتذار. إنه مخطئ”، مضيفًا أن البابا “عارض بشدة” مواقفه تجاه إيران، ومؤكدًا رفضه امتلاك طهران أسلحة نووية.

يأتي هذا السجال في سياق توتر متصاعد بين واشنطن وطهران، حيث تتخذ الإدارة الأميركية موقفًا متشددًا حيال البرنامج النووي الإيراني، وسط تحذيرات متكررة من منع إيران من امتلاك سلاح نووي بأي ثمن.

في المقابل، يحرص الفاتيكان تاريخيًا على لعب دور أخلاقي ودبلوماسي قائم على الدعوة إلى السلام والحوار، خصوصًا في النزاعات الدولية، ما يضعه أحيانًا في موقع متعارض مع السياسات التصعيدية لبعض الدول الكبرى.

ويعكس الخلاف الحالي تباينًا عميقًا بين مقاربتين: الأولى سياسية-أمنية تعتمد الردع والضغط، تقودها الإدارة الأميركية، والثانية إنسانية-أخلاقية يدفع بها الفاتيكان عبر الدعوة إلى إنهاء الحروب وتغليب الحلول السلمية.

كما يأتي التصعيد الكلامي في توقيت حساس، بالتزامن مع تعثر المسارات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع منسوب التوتر الإقليمي، ما يضفي على هذا الخلاف بعدًا يتجاوز التصريحات الشخصية ليعكس صراع رؤى حول إدارة الأزمات الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى