“أبداً على الإطلاق”… صفا يربط أي نقاش حول سلاح الحزب بشروط مسبقة

أكد عضو المجلس السياسي في حزب الله، وفيق صفا، أن ملف سلاح الحزب غير قابل للنقاش في المرحلة الراهنة، مشدداً على أن أي بحث مستقبلي بهذا الشأن يرتبط بسلسلة شروط أساسية تبدأ بوقف إطلاق نار “حقيقي” وتنتهي بإعادة الإعمار.
وفي مقابلة مع قناة “بي بي سي” عربي بُثّت الجمعة، سُئل صفا عمّا إذا كان الحزب سيتخلى يوماً عن سلاحه، فأجاب بحزم: “أبداً على الإطلاق، قبل وقف إطلاق النار الحقيقي طبعاً، وقبل الانسحاب الإسرائيلي، وقبل عودة الأسرى، وقبل عودة النازحين، وقبل إعادة الإعمار، لا يمكن الحديث عن سلاح حزب الله”.
وحذّر من تكرار تجارب سابقة، معتبراً أن أي وقف لإطلاق النار يتيح “حرية حركة” لإسرائيل، كما حصل في 2024، لن يكون مقبولاً، مضيفاً: “لن نقبل أن نعود إلى ما كنا عليه في الخمسة عشر شهراً الماضية”.
وعن المخاوف الدولية من احتمال انزلاق لبنان إلى صراع داخلي، استبعد صفا هذا السيناريو، قائلاً إن الحرب الأهلية “تحتاج إلى طرفين”، ومضيفاً أن الطرف الذي لا يريدها “هو القادر عليها، وهو حزب الله”.
وفي ما يتعلق بالجدل حول أولوية المصالح الإيرانية على اللبنانية، شدد صفا على أن الحزب ينظر إلى “المصلحة اللبنانية”، مؤكداً أن العلاقة مع إيران كانت في سياق دعم متبادل، ومشيراً إلى أن طهران اشترطت الدخول في مفاوضات بأن يترافق ذلك مع وقف إطلاق نار في لبنان، معتبراً أن هذا الشرط يشكّل مساعدة للبنان وللحزب.
يأتي موقف صفا في ظل تصاعد النقاش الداخلي والخارجي حول مستقبل سلاح حزب الله بعد إعلان وقف إطلاق النار، وفي وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية حراكاً سياسياً ودبلوماسياً لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة.
وكانت أطراف لبنانية قد دعت إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز دور المؤسسات الشرعية، في مقابل تمسّك الحزب بمعادلة “المقاومة” باعتبارها ضمانة في مواجهة إسرائيل، وسط تطورات إقليمية متسارعة ومفاوضات غير مباشرة تجري برعاية دولية.




