بعد بيانات شبه يومية… حزب الله يلتزم الصمت في أول أيام وقف النار

في اليوم الأول من سريان الهدنة، خيّم صمتٌ لافت على المشهد الإعلامي لحزب الله، إذ غابت بياناته العسكرية المعتادة التي كانت تصدر بوتيرة شبه يومية خلال فترة المواجهات، في مؤشر أثار تساؤلات حول طبيعة المرحلة الجديدة وإيقاعها، قبل أن يكسر الإعلام الحربي هذا الغياب بنشر رسالة وجدانية ومقاطع مصوّرة لعمليات قال إنها نُفذت سابقاً.
نشر الإعلام الحربي في حزب الله رسالة مؤثرة منسوبة إلى “أم شهيد”، حملت عنوان “رسالة إلى أبنائي”، وتضمنت عبارات وجدانية تخاطب المقاتلين، وتعبّر عن الفخر والرضا بخياراتهم، مؤكدة الاستعداد لتقديم التضحيات في سبيل ما وصفته بالدفاع عن الوطن.

وجاء في الرسالة عبارات دينية وأدبية، من بينها: “أنا أُقبّل نعالكم، وأُقبّل الطريق الذي مشيتم عليه”، و”إن كتب الله لكم الشهادة سنزفّكم قرابين عشق وطهر”، لتختتم بتوقيع “أم الشهيد نيابة عن كل الأمهات وأمهات الشهداء”.
بالتوازي، نشر الإعلام الحربي فيديو تحت عنوان: “ولن تسقط لنا راية…”، إلى جانب سلسلة مقاطع مصوّرة أخرى قال إنها توثق عمليات استهداف نفذتها “المقاومة الإسلامية”.
وتضمّنت المقاطع مشاهد من عملية استهداف رادارات القبة الحديدية في موقع كريات إليعيزر في مدينة حيفا بصواريخ نوعية، إضافة إلى فيديو آخر قال إنه يوثق استهداف مربض مدفعية مستحدث تابع للجيش الإسرائيلي في منطقة إسكندرونة جنوب بلدة البيّاضة في جنوب لبنان بمقذوف محلّق.
كما نشر مقطعاً إضافياً أشار فيه إلى استهداف بنى تحتية تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة حيفا بصواريخ نوعية.
تأتي هذه المواد الإعلامية في سياق التصعيد العسكري والإعلامي المتواصل بين حزب الله وإسرائيل، حيث تترافق العمليات الميدانية مع رسائل سياسية وإعلامية موجّهة إلى الداخل والخارج.
وغالباً ما يعتمد الإعلام الحربي للحزب على نشر مشاهد مصوّرة لعمليات يقول إنه نفذها، في إطار تثبيت روايته حول مجريات المواجهة، بالتوازي مع رسائل تعبئة معنوية تستهدف جمهوره، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الميدانية والضغوط السياسية المرتبطة بملف وقف إطلاق النار وترتيبات المرحلة المقبلة.




