هل تفتح رسالة قاسم” بقعة ضوء ” مع بعبدا؟

هل يفتح كلام الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم “بقعة ضوء ” في جدار العلاقة المقطوعة بين بعبدا وحارة حريك، بعد كلامه عن استعداده حزب الله لأقصى التعاون مع السلطة، لفتح صفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة لبنان، في إطار الوحدة ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني؟
البارز ان اجواء التوتر تراجعت خلال الساعات الماضية، بعد ان عزز موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون الرافض للحديث مع نتنياهو، او التقاط الصورة معه، اجواء التهدئة التي حصنتها ايضا الاتصالات الإيرانية – السعودية، والإيرانية – التركية – المصرية – الباكستانية، التي انعكست على الملفات الداخلية.
وهنا، كشفت مصادر عليمة ان وزير الخارجية الايراني كان في صدد زيارة الرياض، بعد الاتصال الهاتفي بينه وبين وزير الخارجية السعودي، الذي وجه لعراقجي دعوة لزيارة الرياض، وتأجلت بعد الوصول المفاجئ لقائد الجيش الباكستاني.
وفي المعلومات المؤكدة، ان رفض عون لحصول المكالمة الهاتفية مع نتنياهو وإمكانية اللقاء بينهما، جنبت لبنان تداعيات خطيرة على استقراره، بعدما اوضح الثنائي الشيعي بان اي اتصال بين عون ونتنياهو، سيقابل فورا باستقالة الوزراء الشيعة ومحاولة اسقاط الحكومة في الشارع.
كما جاءت خطب المفتين يوم الجمعة الماضي في البقاع وبيروت وطرابلس وصيدا، لتعبر عن رفض سني لاي تواصل مع نتنياهو، الذي وجهت له كل النعوت الاجرامية. وهذا يؤشر الى الدعم السعودي الرافض لاي كلام مباشر مع نتنياهو.
علما ان زيارة النائب علي حسن خليل الى الرياض لم تتطرق الى موضوع الحكومة، بل سمع اشادات بمواقف سلام ودوره في هذه المرحلة واستمراره، لكن الواضح ان موضوع التعديل الوزاري بات مطلبا من الجميع لتفعيل العمل الحكومي .
وفي الخلاصة، فان الهدنة ستمدد، وسيعقد لقاء ثان بين سفيري لبنان و”إسرائيل” قريبا، ومن الطبيعي ان يكون اللقاء بين بري والسفير الاميركي قد تطرق الى كل الملفات، في ضوء الرغبة الاميركية بمشاركة الشيعة في الوفد اللبناني للمفاوضات.
العالم أمام شهر حاسم حتى انعقاد القمة الاميركية – الصينية في ١٤ ايار. وفي اواخر نيسان تنتهي مهلة الكونغرس لترامب للاستمرار في الحرب، ومن حقه الدستوري تمديدها دون العودة الى الكونغرس حتى آخر ايار، وعندها سيبقى العالم أمام ٤٠ يوما حاسمة ومفتوحة على كل الاحتمالات .
رضوان الذيب – الديار




