Featuredأخبار محلية

بعد تدنيس الصليب… فيديو من دبل يضع الجيش الإسرائيلي في موقف حرج

فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقًا بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر قيام جنوده بتدمير ألواح للطاقة الشمسية في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان، في حادثة أثارت جدلًا واسعًا، خصوصًا أن المنشآت المستهدفة تُستخدم لأغراض مدنية.

وبحسب تقرير لهيئة البث الإسرائيلية، فإن التوثيق الذي انتشر خلال عطلة نهاية الأسبوع يُظهر عناصر من الجيش الإسرائيلي وهم يقومون بتخريب بنى تحتية مدنية، في وقت كان يُسمح لمئات من سكان البلدة بالبقاء في منازلهم.

وأشار مصدر من داخل البلدة إلى أن الأرض التي تعرّضت للتخريب كانت تعود سابقًا إلى العقيد عقل هاشم، نائب قائد “جيش لبنان الجنوبي” سابقًا، ونائب الجنرال أنطوان لحد، الذي اغتيل قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان. ولفت إلى أن جزءًا من أفراد عائلته يقيمون اليوم في إسرائيل، فيما لا يزال أفراد من العائلة الموسعة في بلدة دبل.

وتأتي هذه الحادثة بعد أيام فقط من واقعة أخرى أثارت موجة استنكار، حيث أقدم جندي إسرائيلي على تحطيم تمثال للسيد المسيح في البلدة نفسها باستخدام مطرقة، في مشهد انتشر عالميًا. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي حينها أن الجندي حُكم عليه بالسجن 30 يومًا وأُبعد عن القتال، كما فُرضت العقوبة نفسها على الجندي الذي قام بتصوير الحادثة.

وبحسب نتائج التحقيق الأولي، التي عُرضت على قائد الفرقة 162 ورئيس الأركان وقائد المنطقة الشمالية، فإن الحادثة وقعت خلال نشاط عسكري في البلدة، حيث أقدم أحد الجنود على تحطيم التمثال بينما قام جندي آخر بتوثيق الواقعة، فيما كان 6 جنود آخرين حاضرين من دون أن يتدخلوا أو يبلغوا عنها.

وفي بيان رسمي، أقرّ الجيش الإسرائيلي بأن “الأفعال التي تظهر في الفيديو لا تتماشى مع قيم الجيش والسلوك المتوقع من جنوده”، مؤكدًا أن التحقيق مستمر، وأنه سيتم اتخاذ إجراءات قيادية وفق نتائجه.

الحادثة، بما تحمله من أبعاد تتعلق باستهداف منشآت مدنية ورموز دينية في منطقة حساسة، تفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول طبيعة سلوك القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وانعكاسات ذلك على الواقع الميداني والعلاقات مع السكان المحليين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى