المرفأ لم يتوقف… النفّي يكشف التحديات وخطة استعادة التنافسية

أكد رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي أن المرفأ بقي نقطة ارتكاز أساسية لضمان استمرارية سلاسل الإمداد إلى لبنان في خضم التصعيد والحرب، مشدداً على أن الأمنين الغذائي والدوائي غير مهددين طالما أن العمل فيه يسير بصورة طبيعية.
وفي حديث خاص إلى صحيفة الديار، أوضح النفّي أن لجنة طوارئ فُعّلت مع بداية الاعتداءات داخل المرفأ، تضم الأجهزة الأمنية والإدارات المعنية، لوضع خطة تضمن استمرار التشغيل وتأمين تدفق المواد الأساسية، مع إبقاء المرفأ مفتوحاً على مدار الساعة بدعم من الجمارك لتسهيل حركة البضائع.
وأشار إلى أن المرفأ واصل عمله بشكل طبيعي رغم الظروف الاستثنائية، لافتاً إلى أن الاستقرار الأمني ينعكس مباشرة على انتظام حركة السفن وتعزيز ثقة المتعاملين، ما يسهم في استقرار التدفقات التجارية.
وأوضح أن حركة الاستيراد شهدت استقراراً ونمواً مرتبطاً بحاجات السوق اللبنانية، فيما يسير التصدير بوتيرة أبطأ، مؤكداً أن الإجراءات الاستثنائية المتخذة ساهمت في الحفاظ على خطوط الإمداد ومنع أي انقطاع.
وعن أبرز التحديات، تحدث عن صعوبات بنيوية وتشغيلية تشمل تحديث البنية التحتية، تسريع التحول الرقمي، تحسين كفاءة المعدات، مواجهة المنافسة الإقليمية، تقليص زمن المعاملات وخفض الكلفة التشغيلية، إضافة إلى تطوير الأنظمة اللوجستية وربط المرفأ بالداخل اللبناني.
وفي ما يتعلق بالتحسينات منذ تولي الإدارة مهامها، لفت إلى إعادة تنظيم الأداء ورفع مستوى الحوكمة التشغيلية وتعزيز الجهوزية اليومية، ما أفضى إلى إنجازات ملموسة، من بينها تسجيل رقم قياسي في مناولة الحاويات بلغ 12800 حاوية في يوم واحد بتاريخ 14 كانون الأول 2026.
كما جرى تعزيز إجراءات الأمن والسلامة وفق مدونة ISPS والحصول على شهادة الامتثال الدولية، إلى جانب تحسين انتظام العمل وتمديد ساعات التشغيل عند الحاجة لضمان استمرارية تدفق البضائع.
وعلى الصعيد المالي، كشف النفّي عن ارتفاع بنسبة 120% في عائدات خزينة الدولة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، معتبراً أن هذا النمو يعكس تحسناً في الكفاءة التشغيلية وزيادة في الإنتاجية.
أما بشأن الخطط المستقبلية، فأكد العمل على برنامج تطوير متكامل يشمل استكمال المكننة والتحول الرقمي، تحديث البنية التحتية والمعدات، تحسين حركة النقل داخل المرفأ وربطه بمشاريع لوجستية مع الداخل اللبناني، بما يعزز موقعه كمركز محوري في شرق المتوسط.
وشدد على أهمية اعتماد السكانير لما يوفره من تسريع للإجراءات الجمركية ورفع مستوى الرقابة وتقليص زمن الانتظار، مؤكداً أن استكمال الإصلاحات سيعيد تثبيت مرفأ بيروت كمرفق أساسي قادر على المنافسة إقليمياً.




